الأنوار المضية في مدح خير البرية ، وتحفة السامع بختم صحيح البخاري . ومن
مؤلفاته المشهورة شرح البخاري المسمى إرشاد الساري على صحيح البخاري
في أربع مجلدات ، وشرح صحيح مسلم مثله ولم يكمل ، والمواهب اللدنية
بالمنح المحمدية .
وكان متعففا جيد القراءة للقرآن والحديث والخطابة ، شجي الصوت ،
مشاركا في الفضائل ، متواضعا متوددا لطيف العشرة ، سريع الحركة مع كثرة
استقامة ، واشتهر بالصلاح والتعفف على أهل الفلاح " .
[ 142 ]
رواية شمس الدين العلقمي
روى حديث الثقلين برواية زيد بن أرقم ، ثم قال :
" قوله : يدعى " خما " بضم المعجمة وتشديد الميم ، وهو غدير على ثلاثة
أميال من الجحفة يقال له " غدير خم " . قوله " وأنا تارك فيكم الثقلين " فذكر
كتاب الله وأهل بيته . قال النووي : قال العلماء : سميا ثقلين لعظمهما وكبر
شأنهما ، وقيل لثقل العمل بهما . قوله : ولكن أهل بيته من حرم الصدقة ، قال
النووي هو بضم الحاء وتخفيف الراء . والمراد بالصدقة الزكاة ، وهي حرام
على بني هاشم وبني المطلب ، وقال مالك بنو هاشم فقط ، وقيل بني قصي ،
وقيل قريش كله . قوله : ومن أهل بيته يا زيد ، أليس نساؤه من أهل بيته ، قال :
نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال : ومن هم ؟ قال
آل علي وآل عقيل - إلى آخره .
وفي رواية أخرى لمسلم أيضا بعد الرواية الأولى ، فقلنا : من أهل بيته
نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله ، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 286
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٨٦