[ 141 ]
رواية شهاب الدين القسطلاني
روى حديث الثقلين في [ المواهب المدنية ] في تحقيق أهل البيت قائلا :
" وعن زيد بن أرقم قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فحمد
الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، أيها الناس إنما بشر مثلكم يوشك أن يأتيني
رسول ربي فأجيبه ، وإني تارك فيكم الثقلين ، أولهما كتاب الله عز وجل فيه
الهدى والنور ، فتمسكوا بكتاب الله عز وجل وخذوا به ! وحث ورغب فيه ثم
قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله عز وجل في أهل بيتي - ثلاث مرات . فقيل لزيد :
من أهل بيته ، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : بلى إن نساءه من أهل بيته ،
ولكن أهل بيته من حرم عليهم الصدقة بعده . قيل : ومن هم ؟ قال : هم آل علي
وآل جعفر وآل عقيل وآل عباس . قيل : كل هؤلاء حرم عليهم الصدقة ؟ قال :
نعم . أخرجه مسلم .
والثقل محركة - كما في القاموس - كل شئ نفيس مصون . قال : ومنه
الحديث " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " وهو بكسر المهملة وسكون
المثناة الفوقانية ، والأخذ بهذا الحديث أحرى " .
وقال : " وأخرج أحمد عن أبي سعيد معنى حديث زيد بن أرقم السابق
مرفوعا بلفظ : إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين ، كتاب
الله وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا
علي الحوض ، فانظروا ما تخلفوني فيهما ، وعترة الرجل كما قاله الجوهري
أهله ونسله ورهطه الأدنون ، أي الأقارب " 1 .
هامش
1 ) المواهب اللدنية . بشرح الزرقاني 7 / 4 8 .