النبوي الإجماع ، وإنه في كثرة اطلاعه وتحقيقه لفنونه بلغ ما لا يستطاع ، ودونت
تصانيفه واشتهرت وثبتت في هذا الفن النفيس وتقررت ، ولم يخالف أحد من
العقلاء في جلالته ووفور ثقته وديانته وأمانته ، بل صرحوا بأجمعهم بأنه هو
المرجوع إليه في التعديل والتجريح والتحسين والتصحيح بعد شيخه شيخ مشائخ
الإسلام ابن حجر ، حامل راية العلوم والأثر .
والعلامة فريد الأدباء الشهاب الحجازي ، فكان مما قاله : الإمام العلامة حافظ
عصره ومسند شامه ومصره ، هو بحر طاب موردا وسيد صار لطالبي اتصال متون
الحديث على الحالين سندا " 1 .
[ 137 ]
رواية الحسين الكاشفي الواعظ
روى حديث الثقلين بقوله : " في فضيلة أهل البيت الكرام الذين هم أئمة
الدين والمقتدون في العلم واليقين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني
تارك فيكم الثقلين كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا
به ، وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي . وفي تكراره " أذكركم الله في أهل
بيتي " ثلاثا دليل واضح على وجوب تعظيم أهل البيت ومحبتهم ومتابعتهم ،
وأهل بيت الرسول هم علي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله تعالى عليهم
أجمعين ، يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين من أنه لما نزل قوله تعالى
" تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم " جمع النبي
عليا وفاطمة والحسن والحسين فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي " 2 .
هامش
1 ) الضوء اللامع 7 / 1 - 32 .
2 ) الرسالة العلية في الأحاديث النبوية : 29 - 30 .