والبرهان البقاعي : إن ممن ضرب في الحديث بأوفر نصيب وأوفى سهم
مصيب المحدث البارع الأوحد المفيد الحافظ الأمجد . . .
والعز الحنبلي ، ومنه الوصف بالامام العلامة الحافظ الأستاذ الحجة المتقن
المحقق شيخ السنة حافظ الأمة إمام العصر أوحد الدهر ، مفتي المسلمين محيي
سنة سيد الأولين والآخرين ، أبقاه الله للمعارف علما ولمعالم العلم إماما مقدما ،
وأحيى بحياته الشريفة مآثر شيخه شيخ الإسلام ، وجعله خلفا عن السلف الأئمة
الأعلام ، ويحرسه من حوادث الزمان وغدر ، ويأمنه من كيد العدو ومكره ،
برسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
والمعز البليغ البرهان الباعوني شيخ أهل الأدب ، فكان مما قال : الشيخ
الإمام الحائز لأنواع الفضل على التمام ، الحافظ لحديث النبي ، أمتع الله بحياته
وأعاد على المسلمين من بركاته ، هو الآن من الأفراد في علم الحديث الذي
اشتهر فيه فضله ، وليس بعد شيخ الإسلام ابن حجر فيه مثله ، وقد حصل الاجتماع
بخدمته ، والفوز ببركته والاقتباس من فوائده ، والاستماع بفرائده .
وقاضي القضاة العلم البلقيني ، فمن وصفه قوله : الشيخ الفاضل العلامة
الحافظ ، جمع فأوعى واهتم بهذا الفن ، ولم يزل يرعى وصرح غير مرة
بالانفراد .
وفقيه المذهب الشرف المناوي ، ومما كتبه أنه لما أشرف علم الحديث
على الاندراس من التدريس حتى لم يبق منه إلا الأثر والانفصال من التأليف حتى
لم يبق منه الخبر ، انتدب لذلك الأخ في الله تعالى الإمام العالم العلامة ، والحافظ
الناسك الألمعي الفهامة ، الحجة في السنن على أهل زمانه ، والمشمر في ذلك
عن ساعد الاجتهاد في سره وإعلانه .
وحافظ المذهب السراج العبادي فقال : هو الذي انعقد على تفرده بالحديث
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 269
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٦٩