الترمذي قدس الله تعالى روحه في كتاب ( نوادر الأصول في معرفة أخبار الرسول )
في الأصل الموفي خمسين : حدثنا نصر بن عبد الرحمن الوشاء ، قال حدثنا
زيد بن الحسن الأنماطي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه رضي الله عنهما ، عن
جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : يا أيها الناس
قد تركت ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي .
حدثنا نصر ، قال حدثنا زيد بن الحسن ، قال حدثنا معروف بن خربوذ
المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله
عنه قال : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع خطب
فقال : يا أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف
عمر الذي يليه من قبل ، وإني أظن أن يوشك أن أدعى فأجيب ، وإني فرطكم
على الحوض ، إني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف
تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله سبحانه
وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا . وعترتي أهل بيتي ، فإني
قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " .
وقال فيه نقلا عن جامع الأصول : " وقال زيد بن أرقم رضي الله عنه : قام
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة
فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس
إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وإني تارك فيكم ثقلين ، أولهما
كتاب الله عز وجل فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . فحث
على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ،
أذكركم الله في أهل بيتي . أخرجه مسلم رحمه الله تعالى .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 251
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٥١