[ 121 ] إثبات شرف الدين الطيبي
أثبت حديث الثقلين في [ شرح المشكاة ] حيث قال :
" السادس زيد ، قوله الثقلين ، الثقل المتاع المحمول على الدابة ، وإنما
قيل للإنس والجن الثقلان لأنهما قطان الأرض فكأنهما ثقلاها . وقد شبه بها
الكتاب والعترة لأن الدين يستصلح بهما ويعمر كما عمرت الدنيا بالثقلين . وقيل :
سماهما ثقلين لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ، وقيل : في تفسير قوله تعالى
" إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا " أي أوامر الله ونواهيه ، لأنه لا تؤدى إلا بتكليف
ما ثقيل . وقيل قولا ثقيلا : أي له وزن . وسمي الجن والإنس ثقلين لأنهما فضلا
بالتمييز على سائر الحيوان ، وكل شئ له وزن وقدر يتنافس فيه فهو ثقل . قوله
" أذكركم الله في أهل بيتي " أي أحذركم الله في شأن أهل بيتي وأقول لكم
لا تؤذوهم واحفظوهم ، والتذكير بمعنى الوعظ ، يدل عليه قوله " ووعظ
وذكر " .
وقال فيه أيضا : " الفصل الثاني الأول جابر ، قوله " وعترتي أهل بيتي "
عترة الرجل أهل بيته ورهطه الأدنون ، ولاستعمالهم العترة على أنحاء كثيرة
بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلم أنه أراد بذلك نسله وعصابته الأدنين
وأزواجه .
الثاني زيد ، قوله " ما إن تمسكتم به " ما الموصولة ، والجملة الشرطية
صلتها ، وإمساك الشئ التعلق به وحفظه ، قال تعالى " ويمسك السماء أن تقع
على الأرض " . استمسك الشئ : إذا تحرى الامساك به ، ولهذا لما ذكر
التمسك عقبه بالمتمسك به صريحا ، وهو الحبل في قوله " كتاب الله حبل ممدود
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 226
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٢٦