الدولت آبادي ما نصه : " وفي دستور الحقائق للإمام فخر الدين الهانسوي ما روي
عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع
ونزل غدير خم - وهو اسم موضع بين مكة والمدينة - فأمر أن يجمع رحال
الإبل ، فجعلها كالمنبر فصعد عليها وقال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله
وعترتي ، إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي " 1 .
ترجمته :
ترجم له كبار العلماء ورجال التاريخ ، وقد ذكرنا ترجمته بالتفصيل في مجلد
( حديث الطير ) .
[ 118 ]
رواية علاء الدين الخازن
روى حديث الثقلين في تفسيره بتفسير قوله تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا "
فقال : " واعتصموا بحبل الله جميعا ، أي تمسكوا بحبل الله ، والحبل هو السبب
الذي يتوصل به إلى البغية ، وسمي الأمان حبلا لأنه سبب يتوصل به إلى زوال
الخوف ، وقيل : حبل الله هو السبب الذي به يتوصل إليه . فعلى هذا اختلفوا
في معاني الآية ، فقال ابن عباس : معناه تمسكوا بدين الله ، لأنه سبب يوصل
إليه . وقيل : حبل الله هو القرآن ، لأنه أيضا سبب يوصل إليه . وفي أفراد مسلم
من حديث زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا وإني تارك
فيكم ثقلين ، أحدهما كتاب الله هو حبل الله ، من اتبعه كان على الهدى ، ومن
تركه كان على الضلالة الحديث " 2 .
هامش
1 ) هداية السعداء - مخطوط .
2 ) لباب التأويل 1 / 328 .