ألا قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما كتاب الله عز وجل من تبعه كان على الهدى
ومن تركه كان على الضلالة ، ثم أهل بيتي - ، أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث
مرات . قلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا ، أهل بيته عصبته الذين حرموا
الصدقة بعده ، آل علي وآل العباس وآل جعفر وآل عقيل " 1 .
وروى بسنده " عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل حبل
ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني
أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا ما تخلفوني فيهما " 2 .
وروى بسند - فيه الحكيم الترمذي " عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال :
لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع خطب ، قال : أيها
الناس أنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي يليه
من قبل ، وإني أظن أني موشك أن أدعى فأجيب ، وإني فرطكم على الحوض ،
وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل
الأكبر كتاب الله ، طرف بيد الله وطرف بأيديكم ، فاستمسكوا ولا تضلوا ولا
تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض " 3 .
ترجمته :
1 - الذهبي في [ العبر في خبر من غبر وفيات سنة 722 ] .
هامش
1 ) فرائد السمطين 2 / 250 .
2 ) فرائد السمطين 2 / 272 .
3 ) المصدر نفسه 274 .