زعم إسحاق بن أبي إسرائيل أن شريكا أروى من الكوفيين من سفيان وأعرف
بحديثهم ، فقال : ليس يقاس بسفيان أحد ، ولكن شريك أروى منه في بعض
المشايخ ، الركين والعباس بن ذريح وبعض مشايخ الكوفيين ، يعني أكثر
كتابا . قلت ليحيى : فروى يحيى بن سعيد القطان عن شريك ؟ قال : لم يكن
شريك عند يحيى بشئ وهو ثقة ثقة . وقال يزيد بن الهيثم : سمعت يحيى يقول :
شريك ثقة وهو أحب السي من أبي الأحوص وجرير ، ليس يقاسون هؤلاء
بشريك ، وهو يروي عن قوم لم يرو عنهم سفيان . وقال أبو يعلى أحمد بن علي
المثنى الموصلي : قلت ليحيى بن معين : أيما أحب إليك جرير أو شريك ؟
قال : جرير ، فقيل له : أيما أحب إليك : شريك أو أبو الأحوص ؟ فقال : شريك
أحب إلي . ثم قال : شريك ثقة إلا أنه لا ينقد ويغلط ويذهب بنفسه على سفيان
وشعبة .
قال فضل بن الضائع : إن شريكا حدث بواسط أحاديث بواطيل ، فقال
أبو زرعة : لا تقل بواطيل ! وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كوفي ثقة ، وكان
حسن الحديث ، وكان أروى الناس عن إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي ،
سمع منه سبعة آلاف حديث ، وقال ابن عدي أيضا : سمعت ابن حماد يقول :
قال السعدي : شريك سئ الحفظ مضطرب الحديث ، مائل . . روى له الجماعة
إلا البخاري ، روى له مسلم في المتابعات " 1 .
3 - ابن خلكان : " أبو عبد الله شريك بن أبي شريك النخعي ، وهو الحارث بن
أوس بن الحارث بن الأذهل بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع ، وبقية النسب
في ترجمة إبراهيم النخعي في أول الكتاب . تولى القضاء بالكوفة أيام المهدي
ثم عزله موسى الهادي . وكان عالما فقيها فهما ذكيا فطنا . جرى بينه وبين مصعب
هامش
1 ) الكمال في أسماء الرجال مخطوط .