تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 134

مساهمون:

صدراسات ١٣٤
محيطا بالأخبار والآثار ، واسع الاطلاع ، كثير التتبع ، دائم المطالعة ، لم ير مثله في صناعة الكلام والإحاطة بالأخبار والآثار في عصره بل وقبل عصره بزمان طويل وبعد عصره حتى اليوم . ولو قلنا : إنه لم ينبغ مثله في ذلك بين الإمامية بعد عصر المفيد والمرتضى لم نكن مبالغين ، يعلم ذلك من مطالعة كتابه ( العبقات ) وساعده على ذلك ما في بلاده من حرية الفكر والقول والتأليف والنشر ، وطار صيته في الشرق والغرب وأذعن لفضله عظماء العلماء . وكان جامعا لكثير من فنون العلم ، متكلما ، محدثا ، رجاليا ، أديبا ، قضى عمره في الدرس والتصنيف والتأليف والمطالعة " ( 1 ) . 2 - وقال شيخنا الحجة الطهراني ما ملخصه : " من أكابر متكلمي الإمامية وأعاظم علماء الشيعة المتبحرين في أوليات هذا القرن ، كان كثير التتبع ، واسع الاطلاع والإحاطة بالآثار والأخبار والتراث الاسلامي ، بلغ في ذلك مبلغا لم يبلغه أحد من معاصريه ولا المتأخرين عنه ، بل ولا كثير من أعلام القرون السابقة ، أفنى عمره الشريف في البحث عن أسرار الديانة والذب عن بيضة الإسلام وحوزة الدين الحنيف ، ولا أعهد في القرون المتأخرة من جاهد جهاده وبذل في سبيل الحقائق الراهنة طارفه وتلاده ، ولم تر عين الزمان في جميع الأمصار والأعصار مضاهيا له في تتبعه وكثرة اطلاعه ودقته وذكائه وشدة حفظه وضبطه . قال سيدنا الحسن الصدر في ( التكلمة ) : كان من أكابر المتكلمين ، وأعلام علماء الدين وأساطين المناظرين المجاهدين ، بذل عمره في نصرة الدين وحماية شريعة سيد المرسلين والأئمة الهادين ، بتحقيقات أنيقة وتدقيقات رشيقة ،
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 18 / 371 .