غازيا الروم بسنة سبع من الهجرة ، وحزن عليه النبىّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وجماعة المسلمين ورثاه من يعمل الأشعار من الصحابة منهم كعب بن مالك من قصيدة بقوله :
وجدا على النفر الذين تتابعوا * يوما بمؤتة وسدوا لم ينقلوا
صلّى الإله عليهم من فتية * وسقى عظامهم الغمام المسبل
صبروا بمؤتة للإله نفوسهم * حذر الردى وحفيظة ان ينكلوا
حتى تفرّجت الصفوف وجعفر * حيث التقوا بين الصفوف مجدّل
إذ يقتدون بجعفر ولوائه * قدّام أوّلهم ونعم الأوّل
فتغيّر القمر المنير لفقده * والشمس قد كسفت وكادت تأفل
قوم على بنيانه من هاشم * فرع سما أو سؤدد ما ينقل
وسمّى جعفر طيّارا لأنّ يديه قطعتا قبل أن يقتل فقال النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
عوّض جعفر بيديه جناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء .
الامام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
وعليّا أمير المؤمنين عليه السّلام خوطب بها ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيّ . فكنيته أبو الحسن ، وفضائله أكثر من أن تحصى وتعدّ . وحدّثني أبو عبد اللّه حمّويه ابن عليّ بن حمّويه أحد شيوخ الشيعة بالبصرة يرفعه : انّ عليّا عليه السّلام لمّا كان حملا قالت امّه : كنت إذا أردت أن أسجد للأصنام وعليّ ( عليه السلام ) حمل معي يعترض بين سرّتي وظهري فلا أقدر على السجود . فأنشدني في ذلك صالح العبسي البصريّ لنفسه من قصيدة طويلة :
وقد روي عن أمّه فاطمة * ذات التقى والفضل بين النسا
بأنّها كانت ترى أصنامهم * نصبا على الكعبة أو فوق الصفا
فربّما رامت سجودا كالذيّ * كانت مرارا من قريش قد ترى
وهي به حاملة فيغتدى * منتصبا يمنعها ممّا تشا
قال حاملة بتاء فردّه إلى الأصل ، وليس هذا من جيّد الشعر وقد ركب فيه ضرورات