marg . smith , studiesinearlymy sticisminthenear andmiddleeast , london 1931 .
بجانب التقوى الدينية التقليدية التي عرفها قدامي المسلمين نشأ تحت ضغط المشاكل السياسية والاجتماعية للقرنين الأولين للهجرة اتجاه فكرى كان يبحث من طريق دراسة عميقة للقرآن عن علاقة شخصية باللّه « 1 » ، ويريد أن يحكم على الأشياء في هذا الكون وفقا لذلك . هذا الاتجاه إلى التصوف والزهد تطور في الإسلام حسب القوانين نفسها التي هيمنت على تطوره في الأديان الأخرى ؛ ووجوه الشبه التي وجدت نتيجة لذلك دعت باحثين متقدمين إلى الظن أن ذلك الاتجاه اعتمد اعتمادا مباشرا على حضارات أجنبية .
فدوزى
dozy
وفون كريمر
a . v . kremer
أرادا إرجاع التصوف الإسلامي إلى البوذية أساسا ، ومركس
merx
شاء إرجاعه إلى الكنيسة السريانية .
وعلى الضد منهم أثبت نيكولسون
r . a . nicholson
أن التصوف « 2 » من مصدر إسلامي خالص ، فقد سمّى أوائل الزهاد أنفسهم بالصوفية - وربما كان ذلك في الكوفة أولا - لأنهم كانوا يظهرون زهدهم في الحياة بارتداء لباس أبيض
هامش
( 1 ) « صفاء الذكر وجمع الهمة والمحبة والشوق والقرب والأنس » : تاريخ بغداد للخطيب ، ج 1 ، ص 393 ، س 19 . ( المترجم : هذا من كلام أبى حمزة محمد بن إبراهيم ، وسيلى ذكره بعد قليل ) .
( 2 ) أثبت نولدكه (zdmg48 / 45 - 48 ) أن كلمة « صوفي » مشتقة من الصوف ، وكان في هذا يرد على مركس الذي أراد إرجاعها إلىsophos( سوفوس ) « الحكيم » في اليونانية .
وانظر أيضا في اشتقاق كلمة « صوفي » كتاب الهند للبيرونى ( ص 16 ، س 5 وما بعده ) ( وقد أرجعها إلىsophia( سوفيا ) « الحكمة » ) ، ورسالة القشيري ( ص 137 تحت ) ( وقد أنكر اشتقاقها من الصوف والصفاء والصفة والصّف بدون أن يبدي رأيا خاصا به ) ، وحلية الأولياء لأبى نعيم ( 1 / 17 - 21 ) ، وتلبيس إبليس لابن الجوزي ( ص 171 وما بعدها ) ، وخلاصة الأثر للمحبى ( 1 / 50 ) .
وحاول عبد العزيز الإسلامبولى ( مجلة المعرفة 1931 ، ص 149 و 262 و 389 و 465 و 645 و 924 ) ، متابعا البيروني ، الدفاع عن اشتقاق « صوفي » منsophos( انظر مجلة الأندلس 1 / 210 ) . كذلك أيد عباس العقاد ( مطالعات 51 ) اشتقاق « صوفي » منtheosophy« الحكمة الإلهية » .