( ا ) ابن أبي أصيبعة 2 / 44 .
( ب ) كتاب الدكان : دمشق ، العمومية 95 : 34 ، وهو نفس كتاب الأقراباذين الذي يذكره ابن أبي أصيبعة .
* * * 9 - كان أبو بكر محمد بن زكريا الرازي (
rhazes
في الكتب اللاتينية ) أهم طبيب في هذه الفترة كلها ، وربما كان أخصب عبقرية في علم الطب في القرون الوسطى قاطبة « 1 » . ولد بالري لغرة شعبان سنة 251 ( - 28 / 8 / 865 ) كما يقال ، وشغل بالموسيقى والكيمياء وحدهما حتى الثلاثين من عمره . ويقال إنه لما طلب الشفاء لعينيه اللتين أضعفتهما التجارب الكيميائية دخل ميدان الطب على يدي ابن ربن الطبري ( ص 262 فيما مضى ) ؛ ويقول آخرون إنه سمع على الطبري في الري قبل ذلك ، ولكن ليس هذا ممكنا ، حتى وإن تابعنا رسكا
ruska
في تحديد زمن لولادته أقدم كثيرا من الزمن الذي حدده البيروني . وبعد أن فرغ من دراسته أدار بيمارستان بلده الري ، واستدعى بعد ذلك إلى بغداد لإدارة بيمارستانها . وبعد أن حقق بكتاباته شهرة لنفسه وفد على كثير من الأمراء ليكتسب من وراء شهرته كما جرت عادة العصر . وهكذا جاء إلى بلاط أبى صالح منصور بن إسحاق السامانى « 2 » ، أمير كرمان وخراسان ، وألف له كتابه المشهور « المنصوري » . وليس من المحتمل أنه أصيب بالعمى لأذى لحقه من هذا الأمير لأنه لم يستطع إجراء تجارب وصفها في كتابه « إثبات الكيمياء » ، فلا بد أن عينيه أصابهما الضعف
هامش
( 1 )a . mueller , derislami , 513( 2 ) الذي خرج عن طاعة نصر بن أحمد سنة 302 / 924 ( ابن الأثير ، ط بولاق ، 8 / 28 ؛ بارتولدturkestan : barthold241 ) ؛ وكذلك القول الثاني لابن خلكان القائم على مخطوطة لكتاب المنصوري نفسه . أما قول ابن خلكان أولا إن المقصود هو منصور بن نوح فليس ممكنا ، لأن هذا لم يتول الملك إلا في 350 - 366 / 961 - 976 ؛ ومن السخف ما يقوله ابن خلكان من أن الكتاب ألف له في حال صغره . ولا أعلم من هو المنصور بن إسماعيل بن خاقان ، صاحب خراسان وما وراء النهر ، الذي يذكره ابن أبي أصيبعة ( 1 / 313 ، س 20 ) .