ما لي على ربك البالي غدوت له * ورب أسأل عن أهليك ما نطقا
أبكي عليه ولو أن البكاء على * سوى بني أحمد المختار ما خلقا
تحكمت فيهم الأعدا بجورهم * ومن نجيع الدما أسقوهم علقا
تداركت منهم الأعداء ثارهم * يوم الطفوف وداروا حولهم حلقا
تاللّه كم قصموا ظهرا لحيدرة * وكم بروا للرسول المصطفى عنقا
يقول فيها :
يا آل طه لقد نال الأمان بكم * في البعث كل ولي مؤمن صدقا
أحب أعداي فيكم إذ تحبّكم * وأهجر الأهل والأصحاب والرفقا
فهاكموها من النيلي رائقة * تحكي الحيا رقّة في نظمها ونقا « 1 »
وقوله من أخرى :
عزّ صبري وعزّ يوم التلاقي * آه وا حسرتاه مما ألاقي
أرقتني مذ فارقتني احيبابي * برغمي غداة يوم الفراق
وفؤادي أضحى غريم غرام * واصطباري ناء ووجدي باقي
أحدقت بي عواذلي يعذلوني * حين فاض الدموع من أحداقي
يا عذولي إني لسيع فراق * ما له بعد لسعه من راق
حقّ أن أسكب الدما لا دموعي * وأشق الفؤاد لا أخلاقي
وأزيد الحزن الشديد لرزء * السبط سبط الراقي بظهر البراق
قتلوه ظلما ولم يرقبوا فيه * لعمري وصيّة الخلاق
يقول في آخرها :
يا بن بنت الرسول يا غاية الماء * مول يا عدتي غداة التلاقي
ابن عبد الحميد عبدك ما زال * محبا لكم بغير نفاق
حبكم عدّتي وأنتم ملاذي * يوم حشري ومنكموا أعراقي
وصلاة الرب الرحيم عليكم * ما تغنى الحداة خلف النياق « 2 »
وله كثير غير هذا .
هامش
( 1 ) أورد المؤلف مطلعها بترجمة سميّة - الآتية - برقم ( 190 ) .
( 2 ) أعيان الشيعة : 41 / 293 .