نزر الكلام من الحياء تخاله * ضمنا وليس بجسمه سقم « 1 »
وقوله وقد وقف على قبر الحسين عليه السّلام يوم خرج مع سليمان بن صرد لأخذ الثأر [ من الطويل ] :
عجبت وأيام الزمان عجائب * ويظهر بين المعجبات عظيمها
تبيت النشاوى من أمية نوما * وبالطف قتلى ما ينام حميمها
وتضحى كرام من ذؤابة هاشم * يحكم فيها كيف شاء لئيمها
وتغدو جسوم ما تغذت سوى العلى * غذاها على رغم المعالي سمومها
وربات صون ما تبدت لعينها * قبيل السبا إلا لوقت نجومها
تقنعها أيدي الهوان كأنما * تقحم ما لا عفو فيه أثيمها
وما ضيع الإسلام إلا عصابة * تأمر نوكاها ودام نعيمها
فصارت قناة الدين في كف ظالم * إذا مال منها جانب لا يقيمها
فخاض بها طخياء لا يهتدي لها * سبيل ولا يرجو الهدى من يعومها
يجشمها ما لا يجشمه الردى * لأودى وعادت بالنفوس جسومها
إلى حيث ألقاها ببيداء مجهل * تضل لأهل الحلم فيها حلومها
رمتها بأرض الطف منها عصابة * حداها إلى هدم المكارم لومها
فشنت بها شعواء في خير فتية * تخلت لكسب المكرمات همومها
على أن فيها مفخرا لو توسمت * به الشمس لم تحجب سناها غيومها
أولئك آل اللّه آل محمد * كرام تحدت ما حداه كريمها
يخوضون تيار المنايا ظوامئا * كما خاض في عذب الموارد هيمها
يقوم بهم للحرب أبيض ماجد * أخو عزمات أقعدت من يرومها
فأقسمت لا تنفك نفسي جزوعة * وعيني عبرى لا يجف سجومها
حياتي أو تلقى أمية خزية * يذل بها حتى الممات قرومها « 2 »
وهي أكثر من هذه .
توفي في حدود سنة خمس وثمانين من الهجرة ، وله أخبار حسان في التراجم ، لا سيما أخباره في الأغاني ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) الأغاني : 7 / 150 ، عيون الأخبار 1 / 278 - 279 ، ديوانه : 66 - 67 .
( 2 ) الأغاني : 7 / 154 ، أمالي المرتضى 1 / 118 ، كاملة في ديوانه : 86 - 90 ، أدب الطف :
1 / 133 - 135 .