قال : فمن أقربهم لأحمد ؟ * قلت : شقيق الروح أولى والرحم
قال : فصحب المصطفى ! قلت : فهل * يبلغ للمختار صهر وابن عم
قال : فمن أدناهم ؟ قلت : الذي * لم يتخذ من دون ذي العرش صنم
قال : فمن أكرمهم ؟ قلت : الذي * صدق بالخاتم في يوم العدم
قال : فمن أفتكهم ؟ قلت : الذي * تعرفه الحرب إذا فيها هجم
قال : فمن أقدمهم ؟ قلت : الذي * كان له المختار أخا يوم خم
قال : فمن أعلمهم ؟ قلت : الذي * كان له العلم ومذ كان علم
قال : وأحد ! قلت : ما زال بها * مجاهدا حتى له الجمع انهزم
قال : [ فسل ] عمرو بن ود ما له ؟ * قلت : سقى عمرا بكأس لم يرم
قال : وفي خيبر من نازله ؟ * قلت له : من لم يكن منه سلم
قال : فباب الحصن من دكدكه ؟ * قلت : الذي أومى إليه فانهدم
قال : وذي البصرة ما ذا نالها ؟ * قلت : ملا الغدران بالبصرة دم
قال : صفين ابن لي أمرها ؟ * قلت : علا بالسيف أولاد التهم
قال : ومن خاطب ثعبانا ومن * كلمه الذئب إذ الذئب ظلم ؟
قلت : الذي ردّت له شمس الضحى * وخاطبته بلسان منعجم
قال : فعند الحوض من يسقي الورى ؟ * قلت : علي فهو يسقي من قدم
قال : فما العين وفيم صورت * قلت : هو العين علي فابتسم
قال : وما الأذن وعت عن ربها ؟ * قلت : هو الأذن وعت بلا صمم
قال : وما الجنب وما تفضيله ؟ * قلت : هو الجنب وحبل المعتصم
قال : فما الفلك المنجى أهلها ؟ * قلت : هو الفلك وأسباب النعم
فقال لي : من ذا فدتك مهجتي ؟ * قلت له : ذاك الإمام المحترم
ذاك علي حجة اللّه على * من خلق اللّه وشاهد الأمم « 1 »
وهي طويلة ، وله كثير أمثالها .
توفي في حدود سنة ثلاثمائة وأربع عشرة من الهجرة ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 53 / 30 - 31 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 64 ، 79 .