المحصول بأوفى الوسائل ، تجرّد للفضل فكان طرازه ، وقطع بحقيقته المطلوبة طريقه ومجازه ، كم من فاضل حضر لديه وتخرج عليه . وكان أديبا شاعرا ينظم الدر والغرر ، ويتجنب المساوىء والعرر ، تلمذ على السيد بحر العلوم ، وشارك الشيخ كاشف الغطاء بالدرس ، وصنّف من الكتب ما يزري باللؤلؤ المنظوم ، وله مع علماء وقته مطارحات ، فمن شعره قوله رحمه اللّه في الوعظ :
أيا ربي ومعتمدي * ويا سندي ويا ذخري
عساك إذا تناهت بي * أموري وانقضى عمري
وأسلمني أحبائي * ومن يعنيهم أمري
إلى قفراء موحشة * تهيج بلابل الصدر
وحيدا ثاويا في التر * ب للخدين والنّحر
وأوحش بين أصحابي * مقامي وانمحى ذكري
وقمت إليك من جدثي * على وجل بلا ستر
ذليلا حاملا ثقلي * وأوزاري على ظهري
أفكر ما عسى يجري * عليّ بها ولا أدري
ترى متجاوزا عما * جنيت وراحما ضري
وتلطف بي لقى قد عي * ل من ألم الجوى صبري
ومغسولا على حدبا * ء بالكافور والسدر
هامش
- ترجمته في : أعيان الشيعة 43 / 173 - 176 ، شعراء كاظميون 1 / 93 - 123 ، إيضاح المكنون 2 / 20 ، 443 ، 701 ، الذريعة : 9 / 976 ، 12 / 213 ، 20 / 151 ، ريحانة الأدب : 5 / 236 ، روضات الجنات 6 / 104 ، الكنى والألقاب : 3 / 156 ، فوائد الرضوية 373 ، نفحة بغداد - خ - للسيد جعفر الأعرجي ، مصفى المقال 387 ، نجوم السماء 2 / 325 ، هدية العارفين 1 / 6 ، كتابهاي عربي چابي 178 ، 349 ، 394 ، 989 ، مستدرك الوسائل 3 / 399 ، الكرام البررة 1 / 334 ، نظرة الناظرين 56 ، أدب الطف : 6 / 176 - 183 ، معارف الرجال 2 / 171 - 173 ، الكنى والألقاب : 3 / 129 - 131 ، كتابخانة دانشكاه طهران 2 / 626 - 627 ، مخطوطات البغدادي 184 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 1 / 161 ، الأعلام ط 4 / 5 / 286 .
كتب عنه السيد حسن الصدر رسالة بعنوان « ذكرى المحسنين » .
وكتب عنه أيضا الشيخ محمد حسن آل ياسين بحثا في مجلة البلاغ الكاظمية س 4 ع 7 .