أنبئت أن رسول اللّه أو عدني * والعفو عند رسول اللّه مأمول
مهلا هداك الذي أعطاك نافلة * القرآن فيها مواعيظ وتفصيل
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم * أذنب وإن كثرت فيّ الأقاويل
إني أقوم مقاما لو يقوم به * أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل
لظل يرعد إلّا أن يكون له * من النبي بإذن اللّه تنويل
ومنها :
إن الرسول لنور يستضاء به * مهند من سيوف اللّه مسلول
في عصبة من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا زولوا
زالوا فما زال أنكاس ولا كشف * عند اللقاء ولا ميل معازيل « 1 »
وهي طويلة ، فكساه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بردته ، فبقيت عنده ، فبذل له بها معاوية عشرة آلاف فقال : ما كنت لأوثر بثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما مات أخذها من ورثته وبعث إليهم بعشرين ألف .
ومن شعره في المذهب ما رواه الشيخ المفيد في العيون والمحاسن ، والشريف المرتضى في الفصول المختارة ، وابن شهرآشوب في المناقب وهو قوله :
صهر النبي وخير الناس كلهم * فكل من رامه بالفخر مفخور
صلّى الصلاة مع المختار أوّلهم * قبل العباد ورب الناس مكفور « 2 »
توفي في حدود الخمس والأربعين ، رحمه اللّه تعالى ورضي عنه .
هامش
( 1 ) شرح ديوان كعب 6 - 25 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 2 / 15 ، الفصول المختارة من العيون والمحاسن 2 / 68 ، كاملة في شرح ديوان كعب 251 - 254 ، منتهى الطلب - خ - ج 1 ، مخطوطة دار الكتب المصرية رقم 53 أدب ش .