[ مقدمة المؤلف ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه على نعمائه السابغة ، والشكر له على آلائه السائغة ، والصلاة والسلام على نبيه المبعوث بالحجة البالغة ، لهداية الأمم الزائغة ، محمد أبي القاسم وآله الأكارم ، بدور الاهتداء البارعة ، وشموس الاقتداء البازغة .
وبعد :
فهذا ما تنازعني نفسي إلى إثباته وجمعه من شتاته ، من تراجم أدباء الشيعة البارعين في النظائم وشعرائهم الذين مدحوا على تمكنهم آل محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام ، بعد معرفتي بطبقاتهم ، وأزمنة وفياتهم ، كتبته على حين اغتراب وبعاد وشغل في مجلس ولاية بغداد ، وتوزع الفكر في هذه الحرب العامة ، وما لقي فيها المسلمون من الاضطراب ، وعلى حين لم تكن عندي مادة لهذا المشروع غير كتب قيمة أذكرها في آخر الكتاب ، وما تعلقت بذلك إلّا لأني لم ألق ما يجم به الخاطر وتستريح به النفس ، وتنشط به الفكرة ، من تراجم شعراء أهل البيت النبوي ، إلّا ما يقال روى ذلك عنه وروي ، وسمّيته : الطليعة من شعراء الشيعة ، لأن المذكور فيه جملة من السابقين إلى مدائح الأئمة المتقين ، ونبذة من أحوالهم على حسب ما اقتضاه الحال الموصوف ، بكثرة الخطوب والصروف ، ورتبتهم في أوائل أسمائهم وأسماء آبائهم على الحروف ، وأسقطت الألقاب الجديدة إلّا ما كان الاسم بها هو المعروف ، وذكرت من نظمه ما يوقف على طريقة المألوف ، فإن وفق اللّه لإتمامه رأيته سبحة ناسك ، وشمامة فاتك ، وخدمت به الإمامين الهمامين السيدين السندين ، فرعي الشجرة