تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

فائدة

بلغ التعصب في أهل النحل مبلغا لا يستطيع الواصف وصفه ، ومن نظر في كتب التراجم بعين الإنصاف عرف الدسّ فيها والوضع ، ونسبة الكذب إلى من هو بريء ، وإلباسه ثوبه وتلويثه فيه . ومن خصّ النظر في معجم الأدباء عرف ذلك عيانا ، وقطع به يقينا ، فقد ذكر في الفضل بن حباب أبي خليفة الجمي أنه كان شيعيا فاطمي الولاء ، كما استظهره من شعره ، ثم ذكر أنه كان يبكي لشعر عمران بن حطان وقوله : يا ضربة . . . الخ . ثم ذكر أن المفجع يهجوه لبغضه أهل البيت ، ثم ذكر أنه هجا الأصمعي ولعنه بعد مماته في قوله : لعن اللّه أعظما . . . الخ . لأنه يبغض أهل البيت ، ثم ذكر في ابن لنكك أنه يهجو المفجع ويرميه ببغض أهل البيت « 1 » . وقد علم أن كل من هؤلاء علوي الرأي ، شيعي الطريقة ، فاطمي النحلة ، فكيف تصح نسبة هذه الأشياء إليه . ومثله ما ذكره في بديع الزمان من قصيدة يهجو بها الخوارزمي ويسبّه لأنه يسبّ الصحابة ووضعها عليه ، فإن من نظر رسائل البديع وقوله : إن كان أبو بكر يدل بنسبة فأنا بنسبتين يعني أنه علوي الرأي من جهة الأب والأم ، وإن أبا بكر من جهة الأم فقط .
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : 16 / 211 - 212 .
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 61 | الشيخ محمد السماوي / كامل سلمان الجبوري