وختاما :
سيدي القارئ الكريم :
بالوقت الذي أعترف فيه بقصوري عن أن أقدم لك عملا متكاملا ، فهذا « الطليعة » بين يديك ، يسعدني - وأيم الحق - أني بذلت في سبيل إخراجه بهذا الشكل وعلى هذه الصورة ، جهدا مضنيا لا يقدّره إلّا من مارس أمثال هذه الأعمال ، ورحم اللّه القائل :
« لا يعرف الشوق إلّا من يكابده » .
وكل الذين أطمعني فيه كرمك ، أن لا تحرمني من دعواتك إلى اللّه سبحانه وتعالى بأن يعينني على تحقيق بعض المراجع المخطوطة من تراثنا ، وأن يرزقني وإيّاك حسن العاقبة في الدارين ، ويجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم .
كما أرجو منك - يا سيدي - التجاوز عمّا تلمسه من هفوات ، وأخالها قليلة بالنسبة لجسامة العمل ، وحسبي أني كنت مخلصا في عملي .
« ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، واعف عنا ، واغفر لنا وارحمنا ، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين » .
واللّه من وراء القصد ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
العراق - الكوفة
في الأحد 1 جمادى الأولى 1419 ه
23 آب 1998 م
كامل سلمان الجبوري
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد السماوي
ص٥٧