ومن شعره في المذهب قوله من حسينية أولها :
أمرنة تدعو بعود أراك * قولي مولّهة علام بكاك
أجفاك إلفك أم بكيت لفرقة * أم لاح برق بالحمى فشجاك
لو كان حقا ما ادعيت من الهوى * يوما لما طرق الجفون كراك
أو كان روعك الفراق إذا لما * ضنت بماء جفونها عيناك
ولما ألفت الروض يأرج عرفه * وجعلت بين فروعه مغناك
ولما اتخذت من الغصون منصة * ولما بدت مخضوبة كفاك
لو كنت مثلي ما أفقت من البكا * لا تحسبي شكواي من شكواك
إيه حمامة خبريني أنني * أبكي الحسين وأنت مم بكاك
أبكي قتيل الطعن فرع نبينا * أكرم بفرع للنبوة زاكي
ويل لقوم غادروه مضرجا * بدمائه نضوا صريع شكاك
متعفرا قد مزقت أشلاؤه * فريا بكل مهند فتاك
أيزيد لو راعيت حرمة جدّه * لم تقتنص ليث العرين الشاكي
أو كنت تصغي إذ نقرت بثغره * قرعت صماخك أنّة المسواك
أتروم ويك شفاعة من جده * هيهات ، لا ومدبّر الأفلاك
ولسوف تنبذ في جهنم خالدا * ما اللّه شاء ولات حين فكاك « 1 »
وقوله معارضا قول الحريري : « خل ادكار الأربع » :
أومض ببرق الأضلع * واسكب غمام الأدمع
واحزن طويلا واجزع * فهو مكان الجزع
* * *
وانثر دماء المقلتين * تألما على الحسين
وابك بدمع دون عين * إن قل فيض الأدمع
* * *
قضى لهيفا فقضى * من بعده فصل القضا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 36 / 292 ، أدب الطف 3 / 249 .