يقلّ مني أن اهد مطنبها * فكيف أهدي إليه موجزها « 1 »
وله في الشباب :
أبعد أن عرى الصبا أفراسه * تطلب إيناس الهوى أو ناسه
خفض عليك فالمشيب قد أتى * يضحك منك كاشرا أضراسه
لم تدع الخمسون منك جانبا * إلا وهدّ مرّها أساسه
سوّد لي غض الشباب كتبه * وبيض الشيب بها قرطاسه
فلا ذوى روض جلا ثغامه * وليذو عود قد شممت آسه
ما ذا الذي استفدت منه غير أن * وجدت كالنار التظت أنفاسه
أيام أغدو مرحا وانثنى * جذلان يسقيني الغرام كأسه
يا ويح نفسي هل أرى لي توبة * أرحض عن ثوبي بها أدناسه
حتى متى أرجو اطراد أملي * وكيف لم أخش بي انعكاسه « 2 »
ومما أورد له صاحب شعراء الغري ، هذه الموشحة يمدح بها الإمام عليّ عليه السّلام :
أطلع بدرا على أراك * وماس منه على حنين
* * *
غزال غزا فهيأ * له عدة الحروب
محياه إذا تلألأ * سبي أوثق القلوب
بفرع إذ تكفأ * رمى الشمس بالغروب
ومعطف ناضر يحاكي * بمتنة الذابل الرديني
* * *
فيا شادنا تلفت * فناديت يا مغيث
قديم النهى تشتت * وما للعزا حديث
وحب الحشى تفتت * فكم يعذل الخبيث
هامش
( 1 ) الأدب العصري 161 - 162 ، شعراء الغري 10 / 492 - 493 .
( 2 ) الأدب العصري 163 ، شعراء الغري 10 / 494 .