تذكرتها ذكر البغي شبابها * وقد حال عما تبتغبه مشيبها
ومنها في ذكر ما كان بينه وبين أخيه :
وأغراه أقوام إلى أن أصابني * على الأمن فالله الغداة حسيبها
سعت بيننا منهم عقارب اجنة * وبغضاء لا يألوا سريعا دبيبها
والفوا صبيا لا دراية عنده * بضغن وأحقاد طوتها قلوبها
ولا بأمور بيننا وغبائن * تزرّ عليها منذ كانت جيوبها
ولو أنني حاذرت منه الذي اتى * تباعد عنه عند ذاك قريبها
ولكنني قلت الأخ الجامع الذي * عناصره لا يخلف الدهر طيبها
وأدّبته حتى غدا بين قومه * يشير إليه الكل هذا أديبها
ولم اعتقد فيه الذي كان ينطوي * عليه له نفس خبيث عيوبها
وإن كنت لم أترك له نفع درهم * ولا غلّة من زرع ارض يصيبها
ولا ساكن ما بين حمّى كنانة * إلى السرو إلّا وحش ضبع وذيبها
وفي أسفل « المرباح » شاما ومصعدا * إلى « العرق » « 1 » قفرا دورها ودروبها
شننت عليها غارة بعد غارة * إلى أن ملته شرقا وغربا نهوبها
واذرعت في سكانها القتلى كي * يروا بأني احميها وأني أريبها
وابدى لهم تقصيره عن حمائهم * ومنعي عنها وهي تدمي ندوبها
فلما رأيت السيف « 2 » رجالها * شجاني قناها صبعة وذهوبها
وذكرت نفسي العفو عنها وانني * لصافح اجرام الجناة وهو بها
ومن هي حتى اجعل الحال منهم * وتعظم في صفحي وعفوي ذنوبها
وحسبنا ما تنم عنه هذه الأبيات من روح الاستغلال والاستئثار ، وما كان لتعارض المصالح والمنافع من أثر في العمران والسكان ، وللسلطان
هامش
( 1 ) بلد من حجور .
( 2 ) بياض في الأصل .