وقلت له هذا قصاص بما جنت * يداك وكان اللّه روحك راحما
وكنت إذا جشمته لملمته * رأيت فتى للمعضل الخطب حاسما
وان حضر اليوم العبوس رأيته * إذا طاشت الأحلام أروع باسما
ودخلت سنة 493 وما بعدها إلى سنة 498 فيها مات جياش بن نجاح ، وولي الأمر بعد ولده فاتك بن جياش ، وهو ابن الجارية الهندية ، فخرج عليه أخوه إبراهيم وعبد الواحد « 1 » ، وكانت بينهم عدة وقائع ، انتهت بظفر فاتك بأخيه عبد الواحد ، فأكرمه وصفح عنه وبالغ في برّه ، وأما إبراهيم فنزل بأسعد بن وائل الوحاظي الكلاعي الحميري ، فأكرمه بما لم يسبق إليه أحد ، وقال في انباء الزّمن « 2 » انه لما ظفر بعبد الواحد سجنه في زبيد « 3 »
الحرب بين الخطاب « 4 » ابن أبي الحفاظ الحجوري وأخيه
ودخلت سنة 500 فيها كان الحرب بين الخطاب بن الحسن وأخيه سليمان بن الحسن بن أبي الحفاظ بن حجور بن قدم بن جشيم الهمداني ، فاستنصر سليمان بصاحب زبيد فاتك بن نجاح وبالشريف صاحب المخلاف السليماني ، واستنصر الخطاب ببني الصليحي ، وفي النهاية تمكّن الخطاب من أخيه سليمان فقتله ، وكان الخطاب هذا قد قتل أخالد اسمه أحمد بن الحسن ، قصاصا كما زعم بأخت له قتلها أحمد بن الحسن ففر سليمان عن البلاد ، وانتشرت كلمتهم ، وتمزّقت جامعتهم واستمر سليمان يجوس خلال الديار الخاضعة لحكم أخيه بمن معه من ألفاف القبائل ، ويستنصر بصاحب زبيدة تارة وبالأشراف أخرى ، حتى أدّى ذلك إلى خراب البلاد ، وهلاك
هامش
( 1 ) في الأصل عبد الوالد ( سبق قلم ) .
( 2 ) غاية الأماني ص 281 .
( 3 ) فراغ في الأصل .
( 4 ) هو السلطان الاجل الخطاب بن الحسن قال في اللآلي ان بني الحفاظ كانوا دعاة للإسماعيلية وكان هذا الخطاب داعيا للخليفة الملقب الأمر بأحكام الله المنصور بن المستعلي ( ص ) .