قال الزحيف : مات الإمام القاسم وخطب له « 1 » في نواحي مخلاف جعفر وكحلان وما يليه ، ولم يزل دأبه إقامة قناة الدين ، وإخماد نار الملحدين ، وكان إذا حضر معركة نازل الأقران ، وكان راعيا لأرباب العلم ، وازعا لأرباب الظلم كثير اللطف واللين ، دمث الشمائل جزل النائل ، ومن رسائله عليه السلام قوله : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا يرتبطان بغير زمام ، ولا يؤدي فرضهما بغير امام ، الاقرار بالنبوءة لا يصح إلّا مع الاقرار بالذريّة ، والإقرار بالكتاب ، لا يصح بغير نصاب ، طالب العلم من غير أهله كمشتري الدرّ بغير خبره ، والمؤتم بغير العترة كأعمى يتبع الأعمى :
ومشهده بعيان مشهور مزور وأولاده عليه السلام ستة وهم : يحيى وجعفر ، وعلي وسليمان ، وعبد الله والحسين ، وسيأتي طرف من تفصيل اخبارهم إن شاء الله
بقية أخبار الداعي يوسف
بعد موت الإمام القاسم بن علي العياني انتعش أمر الإمام الداعي ، وبادر إلى صنعاء خامس شوال من السنة ، وأمر البوسي فخطب له ، وأقام بصنعاء خمسة عشر يوما .
ثم تنكرت له همدان فخرج من صنعاء إلى حاز « 2 » ، ثم صار إلى مدر من شرق همدان وأمر عمّاله ان يرفعوا أيديهم وصار إلى ريدة ومنها إلى صعدة واستقر أمره فيها حتى توفي في التاريخ الآتي « 3 » .
ودخلت سنة 394 « 4 » فيها مات القاسم الزيدي في مدينة ذمار ، ودفن
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وصواب العبارة بعد ان حطب له ( ص ) .
( 2 ) قرية أثرية مشهورة في ناحية همدان على طرف قاع المنقب .
( 3 ) اللآلي المضيئة .
( 4 ) انباء الزمن .