الاتفاق فالتقيا بمدر ، واعتذر الزيدي عما كان ، ودخل الإمام صنعاء ، وأقام بها أياما ، ثم رجع إلى ورور ، والزّيدي إلى ذمار ، واستعمل على صنعاء هلال بن جعفر العلوي .
وفيها ارتفع سعر الطّعام بصنعاء ارتفاعا عظيما ، ومات الأمير إسحاق بن إبراهيم بن زياد صاحب زبيد ، وقد تقدّم الكلام عليه وعلى الأحداث التي كانت بعد وفاته ، عند الكلام على الحكومة الزّيادية
ولاية جعفر بن الإمام على صنعاء ووثوب الزّيدي عليها
وفيها « 1 » وصل جعفر بن الإمام القاسم عاملا لأبيه على صنعاء ، وتلقّاه ابن أبي الفتوح فردّ عليه جميع مخلافه ، ولحق الناس من الأمير جعفر بن الإمام شدة عظيمة لجوره ، ثم تقدم الإمام إلى صنعاء ووصله ابن أبي الفتوح وتغيّر الإمام على الشريف الزيدي ، فخالف عليه ، وثبت بذمار إلى أن خرج الإمام من صنعاء فقصدها ، وأسر جعفر بن الإمام وإخوته وسار بهم معه وحارب ابن أبي الفتوح ، وأخرب قرية نعظ ، ثم إن الامام راسل الزيدي واستعطفه ، فأطلق أولاده ، وأحسن إليهم ثم قصد الإمام إلى ريدة فصلح شأنهما ، وأقام الزّيدي عند الامام مدّة ، وتعاملا على أحوال لم تظهر لأحد وولّاه الإمام ولاية عامّة من عجيب إلى عدن ، واشهد له بذلك ، وذلك في المحرم سنة 392 « 2 »
وعاد الزّيدي إلى صنعاء وولّى عليها الشريف هلال بن جعفر العلوي وسار نحو الهان فبلغه موت الأمير سعد بن عبد الله بن قحطان صاحب كحلان ، وان قومه من الهان أقاموا بعده أحمد بن أبي يعفر ، وفي خلال ذلك وصل الإمام القاسم إلى صنعاء فمال عنه الشّريف هلال نائب الزيدي وكتب
هامش
( 1 ) انباء الزمن والخزرجي ( ص )
( 2 ) انباء الزمن والخزرجي ( ص )