ومنها :
اما أجبتم دعوتي فتأهبوا * لهبوط بيش منزل العبدان
فيه مغانم لا تجلّ لجمعنا * لو كان كالحسين من قحطان
اختلال صعدة ، وأحداث المليح بن إبراهيم وإخوته ، وأخبار الزيدي وما كان منه
قبل ان يستكمل الإمام القاسم أهبته للوثوب إلى غايته التي ندب إليها ووعد الاشراف بإنجازها ، فوجئ باختلال صعدة ووثب المليح « 1 » واخوته عليها ، فخفّ الإمام إليهم في جماعة قليلة ، ولم يتمهل إلى وصول النّجدات من أنصاره ، وعاجل البلدة مسرعا بمن خف من عسكره ، ولما وصل صعدة تحقق انحلال امره بها ، فقد أمتنع أهلها عن الوصول إليه وتعصّبوا على بعض خدمه ، وأعلن المليح في أسواقها بالخلاف ، فاشتبك الإمام معهم في معركة حامية دامت سحابة يومه ، وكاد أن يحاط به وبمن معه ، لولا مبادرته « 2 » بالانسحاب من القرية ، ومبارحتها إلى حصن الناصر ، وهناك وافته القبائل المغيرة ، فأمرهم بإعادة الكرّة ، ومهاجمة تلك المدرة فانهزم المليح وغادرها في خفارة خولان إلى نجران ، وانتشر الجند المغير في النّهب والسلب ، وأراد الإمام كف عاويتهم ومنعهم ، فلم يتمكن إلّا آخر النهار ، بعد أن ركب إلى صعدة في جماعة من الأشراف وغيرهم ، ونادى بالأمان وإخراج أهل الأطماع ، وأرسل لخولان ، وأخذ عليهم الذمة في حفظ البلد ، وصيانته ورجع في خافرته عن طريق غرق ، وكان قد استقدم القاسم الزّيدي ، فوافاه إلى ورور « 3 » ، وبينما هم هنالك إذ وصلت كتب سلاطين المخلاف إلى الإمام
هامش
( 1 ) هو المليح بن إبراهيم بن علي .
( 2 ) في الأصل لولا مبادرته .
( 3 ) ورور : جبل وواد أسفل شؤانة من بني جبر حاش من ناحية ذي بين تعرف الآن بظفار داؤد .