ومغارب هذه البلاد ومعه بنو أعشب وبنو شاور ، وقدم ، وميتك ، ودروان « 1 » وحجة ، وما بيد المنتاب فهو بيده إلى عيان ، وما بيد بن عبد الحميد فهو بيده حتى تنظر طاعته ، وأعلى وادي لاعة ، بيد ابن أبي جعفر [ كذلك بالأصل ولعله ابن أبي يعفر ] وعليه فيها رسم وبيد العرجيين منها طرف وعليهم تسليم [ كذا بالأصل ] بلا شرط فتعاملهما بحسب ما ترى إلى آخر الكتاب « 2 » .
وصول الأشراف ووفد عنس إلى الامام القاسم
وفي هذه السنة وفد إلى الامام بنو أبي الطيب الحسنيون من أمراء الحجاز وأهل الثّروة فيهم والجاه ، وغرضهم من هذه الوفادة تحفيز الامام على فتح تهامة الشام ، وتوليتهم عليها ، وكان وصولهم في شهر صفر .
وفيه وصل متقدّم عنس وعميدها الحسن بن أحمد العنسي ومعه كتب من رؤساء عنس ، يطلبون من الإمام أن يولّى عليهم من قبله ويخبرونه بطاعتهم ، وانضوائهم تحت رايته ، وكانوا من أعز أهل اليمن وأكثرهم خيلا ، ولما رأى الامام إقبال أهل اليمن عليه ، ومبادرتهم إلى طاعته أراد اغتنام الفرصة والوثوب على تهامة الشام ، طلبة الأشراف فكتب إلى عموم اليمنيين يستنهضهم ويستثير همهم بقصيدة أولها : « 3 »
طال الثوأ بصعدة وعيان * ومذاب والأحراج من سنحان
حولا تحرم لأنهم بنيّة * تدعو لمبتعد من البلدان
فهل الزمان ساعف لموائك * يقصر ويقرب مرة ويداني
ناطته همته لأعلى مطلب * لا يستفاد من الحلى بتواني
فنأى وأخلى من وني في رائه * وأضاف ظن الخير في قحطان
هامش
( 1 ) دروان قرية من ضواحي حجة
( 2 ) وقد أثرنا نقل هذا الكتاب لأنه يعطينا صورة وان لم تكن كاملة عن التّقسيمات الإدارية ( ص ) .
( 3 ) انظر القصيدة كاملة في اللآلي المضيئة للشرفي