قيام الداعي الإمام يوسف بن يحيى بن الناصر
ودخلت سنة 358 « 1 » فيها قام الامام الداعي يوسف بن يحيى ، وفي الزّحيف ان قيام الداعي سنة 368 قال : قال الأمير شرف الدين الحسين بن محمد « 2 » مصنف الشفاء والتقرير ، فيما نقله عن خط يده المباركة ما لفظه : ان يوسف هذا قام في سنة 368 ، وأقام بريدة أياما ثم صار إلى صنعاء في هذه السنة ، وخطب لنفسه ، ثم خرج في اليوم الثاني فهدم ما كان قد بنى في درب صنعاء وهي أول هديمة هدمها في درب صنعاء وأقام بصنعاء أياما وعاد إلى ريدة ، وكان معه عسكر عظيم زهاء ألف فارس من حمير وهمدان وغيرهم ، ووقع بينه وبين قيس الهمداني وقعة ، وكان قيس قد بنى الدرب فلما دخل الإمام صنعاء المرة الثانية ، أمر بهدمه أيضا وذلك سنة 369 وخرب ما كان حول صنعاء وقطع في ضهر : انتهى .
ولما ظهر الإمام الداعي ، نهض إلى نجران وجهاته ، ثم عاد إلى ريدة فاستخرج منها جسد عمّه المختار بن الناصر رحمه اللّه فوجده على حالته التي كان عليها في حياته لم يتغير ، فحمله إلى صعدة ودفنه فيها « 1 » .
وسار إلى صنعاء فدخلها وخرج منها ابن الضحاك إلى بيت بوس ، وخرج الإمام إلى الرّحبة وفيها جنود ابن الضحاك وأسعد بن أبي الفتوح الخولاني في جند عظيم من مارب وغيره ، وجند الامام يومئذ زهاء ألف فارس من همدان وحمير وغيرهم ، فحمل جند ابن الضحاك على أول عسكر الامام فقتلوا منهم جماعة وكان الإمام في آخر العسكر ، فلما وصله أوّل عسكره منهزمين ، خرج في الخيل فحمل على بني الحارث وابن الرويّة ، فانهزموا
هامش
( 1 ) هو العلامة الحسين بن بدر الدين محمد بن أحمد ولد سنة 582 وتوفي سنة 662 ومن مؤلفاته كتاب شفاء الأوام والتقرير في الفقه وغيرهما .
( 2 ) انباء الزمن .