تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ظفر بولدين لعلي بن الفضل وجماعة من رؤساء القرامطة فأمر بقتلهم ، وبعث برءوسهم إلى مكة أيّام الموسم . ودخلت سنة 354 لم يتّفق فيها ولا في السّنين التي بعدها ما ينبغي ذكره .

قيام الإمام المنتصر لدين الله محمد بن المختار

لمّا قتل القاسم المختار على الصّفة المتقدّمة ، قام بعده ولده الإمام المنتصر لدين الله محمد ، فأخذ بثأر والده وقصد آل الضّحاك إلى عقر ديارهم ، فأمكنه الله منهم ، وكان معه قيس بن الضحاك ، وكان قيس بن الضّحاك المذكور قد جمع الجنود من نجد ونجران والسراة ، وأوقع بقومه بخيوان فكان ممن قتل والده ووطى بلاد همدان واستولى على الأمر ، وللمنتصر لدين الله قصيدة طويلة ضمنها معنى اخذه بثأر والده وأولها :
علام ألام يا سلمى علاما * عداني اللّوم فاطّرحي الملاما
ومنها :
جلونا حينما صلنا عليهم * بأجمعنا عن أوجهنا القتاما واقطر سيف ثار بني عليّ * ومنهم طال ما قد كان صاما وحكمنا البواتر في طلاهم * فخرّت هامهم فلقا تراما رأينا قتلهم إذ ذاك أحرى * بنا من أن نذل وأن نضاما
وإلى هذا الإمام أشار صاحب البسامة بقوله :
واستعبرت من بني الضحاك إذ فتكوا * ظلما بأفضل مختار من الخير فعاجلتهم رزياها بمنتصر * لغدرهم ثابت الأقدام في الغدر « 1 »
ولم يذكر الزحيف ولا غيره تأريخ وفاة المنتصر ولا تاريخ قيامه ولا مدة خلافته وعن الزحيف نقلنا خبر هذا الإمام .
هامش
( 1 ) انباء الزمن .