يعفر أخاه عبد الله إلى ثاه من بلاد رداع فقبضها .
وفيها ظهر المذهب الشافعي في بلاد اليمن وكان الدّاعي إليه في الجند ومخلاف جعفر عمر بن محمد الخراشي السكسكي ، وقيل إنه لم يظهر إلّا في المائة الرابعة « 1 » .
خلافة الإمام الناصر أحمد بن يحيى عليه السلام
ودخلت سنة 301 فيها بايع المرتضى أبو القاسم محمد بن الإمام الهادي أخاه الإمام الناصر ، وقد ذكرنا تنازل المرتضى عن الخلافة ، وقدوم الناصر من الحجاز ، فاجتمعت خولان وسألوه القيام وبذلوا له السمع والطاعة ، وبايعوه على ذلك ، وأقبلت إليه أيضا رجال همدان ونجران وبايعوه فبعث عماله على البلاد وشمّر لحرب القرامطة الساق فكانت له فيهم فتكات عابسة ، ووقعات هائلة كما سيأتي بيانه إن شاء الله ، ولما أخذ البيعة على من حضر ركب في ذلك اليوم إلى صعدة القديمة واجتمع معه خلق كثير ، قيل إنهم ملئوا ما بين صعدة والغيل « 2 » ، وانشده شاعره إبراهيم ابن محمد التميمي « 3 » قصيدة أولها « 4 » :
عادات قلبك يوم البين أن يجبا * وان تراجع فيه الشوق والطربا
وهي طويلة ، ثم شاور الإمام النّاصر خولان في نهوضه إلى الحجاز ، فجدّدوا له البيعة على السمع والطاعة ما بقوا على الأرض ، وبايعه عظيم همدان أحمد بن محمد بن الضحاك الحاشدي .
وفيها خالف أبناء الدعام أباهما وفارقاه ، ووثبا على غرق فبناها
هامش
( 1 ) أنباء الزمن .
( 2 ) راجع اللآلي المضيئة .
( 3 ) انظرها في ترجمة المذكور في مطلع البدور .
( 4 ) غرق بالتحريك سبف ذكرها وهي موضع بالجوف الأعلى .