على النواحي ، ومات ابن كبالة « 1 » بذمار ، في ربيع الأول من السنة ، وقال الخزرجي « 2 » : إنّ أسعد وثب على ابن كبالة وقتله ، ثم انتقل إلى كحلان لما بلغه ان بعض رجال من كحلان يكاتب القرامطة ، ثم إن ابن فضل كاتب أسعد بن أبي يعفر ، ولاطفه وولّاه على صنعاء ومخاليفها فدخلها أسعد ، وبثّ عماله على مخاليفها ، وخطب للطاغية ، وقطع خطبة بني عباس ، ولبس البياض وفيها قتل عبد الله ابن أبي الغارات المجيدي صاحب مخلاف المعافر ابن ذي الطوق القرمطي وهو من أكبر قواد الطاغية .
ودخلت سنة 300 فيها عظم نشاط القرامطة لبثّ الدعوة وأرسل الطاغية بقائدين من قوّاده فأمسكهما عامل الحرمين الشريفين « 3 » وضربهما بالسياط حتى هلكا .
وفيها تحرك ابن فضل لمناجزة ملاحظ بن عبد الله « 4 » الرومي صاحب زبيد ، ولما قرب من زبيد ، خرج ملاحظ منها بجميع من معه ، وخرج أهل البلاد أيضا وتفرقوا في تهامة ، فدخلت القرامطة وليس بها أحد .
وفيها مال جراح بن بشر إلى القرامطة ، وكاتب ابن فضل فاستدعاه ابن فضل إليه وكان في بلاد الشرف فهرع لملاقاته ولما وصل وادي مور لقيه ملاحظ الرومي فقتله ( ان الشقي وافد البراجم ) ثم عاد ملاحظ إلى زبيد وقد فارقها الطاغية ورجع أدراجه .
وفيها انتثرت النجوم بكثرة حتى أشفق الناس ، وفيها بعث أسعد بن أبي
هامش
( 1 ) سيرة الإمام الهادي .
( 2 ) العسجد المسبوك ص 42 .
( 3 ) في غاية الأماني ص 202 اسم هذا العامل عج بن ساج وفي سيرة الهادي 401 عج بن حاج .
( 4 ) سيرة الإمام الهادي ولم نقف على أول أمر هذا الرّومي وفي أنباء الزمن انه نائب ابن زياد ، وقد سبق ذكر الدولة الزّيادية ونوابها فارجع إليه فإنك غير واجد هذا الاسم أو النائب فتأمل .