نقل عن خطّ والده أنّه ولد ولده الوزير في 13 ذي الحجّة سنة 370 ( شع ) واستظهر القرآن العزيز وعدّة من الكتب في النحو واللغة ونحو خمسة عشر ألف بيت من مختار الشعر القديم ونظم الشعر وتصرّف في النثر . وبلغ من الخطّ إلى ما يقصر عنه نظراؤه ، ومن حساب المولد والجبر والمقابلة . وذلك كلّه قبل استكماله أربع عشرة سنة « 1 » انتهى .
توفّي سنة 418 ( حيت ) بميّافارقين وحمل إلى الغريّ السريّ ، ودفن بجوار أمير المؤمنين عليه السلام بوصيّة منه ، وأوصى أن يكتب على قبره :
كنت في سفرة الغواية والجه * ل مقيماً فحان منّي قدوم
تبت من كلّ مأثم فعسى يمح * - ى بهذا الحديث ذاك القديم
بعد سبع وأربعين لقد ما * طلت إلّا أنّه الغريم كريم
وإنّما يقال له : الوزير المغربي لأنّه مغربي . وقيل : إنّه لم يكن مغربيّاً وإنّما أحد أجداده كانت له ولاية في الجانب الغربي ببغداد وكان يقال له المغربي فأطلقت عليهم هذه النسبة .
أقول : تقدّم في ابن الحجّاج في قصّة نصر بن حجّاج ذكر بيتين من هذا الرجل أوردتهما هناك .
الوشّاء 794
بالشدّ والمدّ ، بيّاع الثوب الوشيّ - أي المنقوش - أو هو الناقش . والمراد منه الحسن بن عليّ بن زياد الوشّاء البجلي الكوفي من أصحاب الرضا عليه السلام ، وكان من وجوه هذه الطائفة « 2 » .
روى النجاشي عن أحمد بن محمّد بن عيسى قال : خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث فلقيت الحسن بن عليّ الوشّاء فسألته أن يخرج إليَّ كتاب العلاء بن رزين القلا وأبان بن عثمان الأحمر ، فأخرجهما إليَّ ، فقلت له : احبّ أن تجيزهما لي فقال لي :
يرحمك اللَّه وما عجلتك اذهب فاكتبهما واسمع من بعد ، فقلت لا آمن الحدثان ، فقال : لو علمت أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فإنّي أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلّ يقول : حدّثني جعفر بن محمّد عليه السلام .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 428 - 429
( 2 ) رجال النجاشي : 39 ، الرقم 80