بين الصحيحين قال : قرأت بخطّ أبي الفرج المعافى بن زكريّا النهرواني قال : حججت سنة وكنت بمنى أيّام التشريق فسمعت منادياً ينادي : يا أبا الفرج ، فقلت : لعلّه يريدني ، ثمّ قلت :
في الناس خلق كثير ممّن يكنّى أبا الفرج ولعلّه ينادي غيري فلم أجبه فلمّا رأى أنّه لا يجيبه أحد نادى : يا أبا الفرج المعافى ، فهممت أن أجيبه ، ثمّ قلت : قد يتّفق أن يكون آخر اسمه المعافى ويكنّى أبا الفرج فلم أجبه ، فرجع فنادى : يا أبا الفرج المعافى بن زكريّا النهرواني ، فقلت : لم يبق شكّ في مناداته إيّاي إذ ذكر اسمي وكنيتي واسم أبي وبلدي الّذي انسب إليه فقلت : ها أنا ذا فما تريد ؟ قال : لعلّك من نهروان الشرق ؟ فقلت : نعم ، فقال :
نحن نريد نهروان الغرب ، فعجبت من اتّفاق الاسم والكنية واسم الأب وما انتسب إليه ، وعلمت أنّ بالمغرب موضعاً يسمّى النهروان غير النهروان الّذي بالعراق « 1 » انتهى .
له مصنّفات ممتّعة ، منها : كتاب الجليس الصالح الكافي ، والأنيس الناصح الشافي « 2 » .
توفّي في 18 ذي الحجّة سنة 390 بالنهروان . والجريري : نسبة إلى محمّد بن جرير الطبري ، لأنّ أبا الفرج المذكور كان على مذهبه مقلّداً له ، فإنّه كان مجتهداً له أتباع « 3 » .
والنهروان : ناحية وسيعة بين بغداد وواسط « 4 » وفي القاموس هو بفتح النون وتثليث الراء ، وبضمّهما ثلاث قرى : أعلى ، وأوسط ، وأسفلهنّ بين واسط وبغداد .
النيازي
السيّد ميرزا أحمد بن إسحاق بن أبي تراب
781 ينتهي نسبه إلى سلطان العلماء ، كان محدّثاً فقيهاً مرتاضاً أديباً ، امّه بنت الشاه السلطان حسين الصفوي ، وصار صدراً وصهراً لخاله الشاه طهماسب الثاني بن الشاه السلطان حسين .
وكان قبلة لأُدباء عصره وفضلاء مصره ، وله شعر رائق بالفارسيّة ، وشعره وإن كان قليلًا إلّا أنّه في غاية الجودة .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 4 : 310 - 311 ، الرقم 697
( 2 ) شذرات الذهب 3 : 134
( 3 ) وفيات الأعيان 4 : 311 - 312 ، ا لرقم 697
( 4 ) معجم البلدان 5 : 324 - 325