شعبان سنة 329 ( شكط ) وأخرج إلى الناس توقيعاً قبل وفاته بأيّام :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
يا عليّ بن محمّد السمري عظّم اللَّه أجر إخوانك فيك فإنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد . . . الخ .
فلمّا كان اليوم السادس دخلوا عليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيّك من بعدك ؟ فقال : للَّه أمر هو بالغة . وقضى رحمه الله قبره ببغداد بقرب الشيخ الكليني رحمه الله .
روي أنّه قال يوماً لجمع من المشايخ عنده : آجركم اللَّه في عليّ بن الحسين - أي عليّ بن بابويه القمّي - فقد قبض في هذه الساعة ، قالوا : فأثبتنا تاريخ الساعة واليوم والشهر ، فلمّا كان بعد سبعة عشر أو ثمانية عشر يوماً ورد الخبر أنّه قبض في تلك الساعة الّتي ذكرها الشيخ أبو الحسن - رضي اللَّه تعالى عنه - « 1 » .
النوبختي 774
يطلق على جماعة من أكابر علمائنا المتكلّمين ، وتقدّم بعضهم في أبو سهل النوبختي وأبو محمّد النوبختي .
ويطلق أيضاً على أبي محمّد الحسن بن الحسين بن عليّ بن العبّاس بن أبي سهل النوبختي الكاتب المحدّث الإمامي « 2 » .
قال الخطيب البغدادي : حدّثني عنه أبو بكر البرقاني والأزهري وأبو القاسم التنوخي ، وقال لي الأزهري : كان النوبختي رافضياً رديء المذهب ، سألت البرقاني عن النوبختي فقال : كان معتزليّاً ، وكان يتشيّع إلّا أنّه تبيّن أنّه صدوق .
ثمّ نقل الخطيب عن بعض المشايخ : أنّ وفاة النوبختي كانت سنة 402 ، وأنّه كان ثقة في الحديث « 3 » .
نور الدين العاملي
السيّد الأجلّ عليّ بن عليّ بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي
775 أخو صاحب المدارك .
هامش
( 1 ) انظر البحار 51 : 261 - 262 .
( 2 ) أعيان الشيعة 5 : 56
( 3 ) تاريخ بغداد 7 : 299