فضل إنّا أنزلناه ، وضعّفه ابن الغضائري والعلّامة في الخلاصة « 1 » . والظاهر أنّ منشأ التضعيف ما يرويه في فضائل أهل البيت عليهم السلام من الروايات الّتي كانوا يعدّون الاعتقاد بها سابقاً غلوّاً ، منها : روايته في الكافي في أنّ الأئمّة عليهم السلام يزادون ليلة الجمعة « 2 » .
قيل : إنّ اسمه عمر بن توبة .
الصنوبري
أبو بكر بن أحمد بن محمّد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي
446 الإمامي ، كان شاعراً مجيداً مطبوعاً ، عالي النفس ، ضنيناً بماء وجهه عن أن يبذله في طلب جوائز ممدوح ، صائناً لسانه عن الهجاء ، يقول الشعر تأدّباً لا تكسّباً ، مقتصراً في أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار . قالوا : كان من فحول الشعراء ومن جملة من كان منهم بحضرة سيف الدولة . ذكره ابن النديم وقال : جمع ديوانه الصولي في مقدار مأتي ورقة « 3 » . وذكره ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت عليهم السلام « 4 » وله أشعار في مدائح أهل البيت عليهم السلام ومراثيهم ، فمنها قوله في مدح أمير المؤمنين عليه السلام :
أليس من حلّ منه في أخوّته * محلّ هارون من موسى بن عمران
ردّت له الشمس في أفلاكها فقضى * صلاته غير ماساه ولا وان
وشافع الملك الراجي شفاعته * إذ جاءه ملك في خلق ثعبان
ما مثل زوجته أخرى يقاس بها * ولا يقاس إلى سبطيه سبطان
فمضمر الحبّ في نور يخصّ به * ومضمر البغض مخصوص بنيران
قال النبيّ له أشقى البريّة يا * عليّ إن ذكر الأشقى شقيان
هذا عصى صالحاً في عقر ناقته * وذاك فيك سيلقاني بعصياني
ليخضبنّ هذه من ذا أبا حسن * في حين يخضبها من أحمر قاني
. . . الأبيات وله في رثاء الحسين عليه السلام :
هامش
( 1 ) الخلاصة للعلّامة : 241 ، ونقله مجمع الرجال ( عن ابن الغضائري ) 4 : 256
( 2 ) الكافي 1 : 253 ، باب في أنّ الأئمّة عليهم السلام يزدادون في ليلة الجمعة ، ح 1
( 3 ) فهرست ابن النديم : 194
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 124