رازقاً وقد تعنّيت السفر إلى هنا لطلب الرزق . فلمّا سمع شقيق منه هذا الكلام رجع وتصدّق بجميع ما يملكه ولازم العلماء والزهّاد إلى أن مات . وكانت وفاته سنة 153 « 1 » .
وهو الّذي رأى من دلائل موسى بن جعفر عليه السلام ما روته العامّة والخاصّة ، ونظمه بعض الشعراء بقوله :
سل شقيق البلخي عنه بما شا * هد منه وما الّذي كان أبصر
قال لمّا حججت عاينت شخصاً * ناحل الجسم شاحب اللون أسمر
سائراً وحده وليس له زا * د فما زلت دائباً أتفكّر
وتوهّمت أنّه يسأل النا * س ولم أدر أنّه الحجّ الأكبر
ثمّ عاينته ونحن نزول * دون فيد على الكثيب الأحمر
يضع الرمل في الإناء ويشرب * - ه فناديته وعقلي محيّر
اسقني شربة فلما سقاني * منه عاينته سويقاً وسكّر
فسألت الحجيج من يك هذا * قيل هذا الإمام موسى بن جعفر « 2 »
الأطروش - انظر الناصر الكبير .
الأعسم
43 يطلق على جماعة ، منهم : عمرو بن محمّد بن الحسن الزمن ، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ، وقال : بصري سكن بغداد وحدّث بها ، ثمّ ذكر مشايخه منهم فضيل بن مرزوق وإسماعيل بن عيّاش وغيرهما « 3 » .
والأعسم في عصرنا يطلق على محمّد عليّ بن الحسين بن محمّد الأعسم النجفي الزبيدي الشيخ العالم الفاضل من أعيان العلماء وكبار الشعراء ، حضر على جماعة من الفقهاء ، منهم : العلّامة الطباطبائي بحر العلوم قدس سره وكان من ندمائه وجلسائه ، وله منظومة في المطاعم والمشارب ، ومنظومة في المواريث ومنظومة في الرضاع وغير ذلك ، وله
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 4 : 106 - 108 ، الرقم 351 ، وفيه وفاته 194
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 302 - 303
( 3 ) تاريخ بغداد 12 : 204 ، الرقم 6663