ومن طوى الستّين من عمره * رأى اموراً فيه مستنكره
وإن تخطاها رأى بعدها * من حادثات النقص ما لم يره « 1 »
قلت : وبمعناها قول الحكيم النظامي بالفارسيّة :
نشاط عمر باشد تا چهل سال * چهل رفته فرو ريزد پروبال
پس از پنجه نباشد تندرستى * بصر كندى پذيرد پاى سستى
چه شصت آمد نشست آمد پديدار * چه هفتاد آمد افتاد آلت از كار
به هشتاد ونود چون در رسيدى * بسا سختى كه از گيتى كشيدى
از آنجا گر به صد منزل رسانى * بود مرگى بصورت زندگانى
سك صياد كآهوگير گردد * بگيرد آهويش چون پير گردد
چه در موى سياه آمد سفيدى * پديد آمد نشان نا اميدى
ز پنبه شد بناگوشت كفنپوش * هنوز اين پنبه بيرون ناري از گوش « 2 »
توفّي سنة 384 أو 380 ، ودفن بالشونيزي ، ورثاه الشريف الرضي بقصيدته المشهورة :
أرأيت من حملوا على الأعواد * أرأيت كيف خبا ضياء النادي
جبل هوى لو خرّ في البحر اغتدى * من ثقله متتابع الأزبادي
ما كنت أعلم قبل حطّك في الثرى * إنّ الثرى يعلو على الأطواد
. . . الأبيات
وعاتبه الناس في ذلك ، فقال : إنّما رثيت فضله « 3 » .
وحفيده أبو الحسن هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابي ، كان فاضلًا ، له كتاب تحفة الامراء في تاريخ الوزراء . كان على دين جدّه إبراهيم فأسلم في آخر عمره . توفّي سنة 448 .
والصابي أيضاً ثابت بن قرّة بن مروان الصابي الحرّاني ، كان مبدأ أمره صيرفيّاً بحرّان ، ثمّ انتقل إلى بغداد واشتغل بعلوم الأوائل فمهر فيها وبرع في الطبّ وكان الغالب
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 3 : 264 و 265 ، الرقم 1356
( 2 ) ديوان نظامي : 116
( 3 ) روضات الجنّات 2 : 166 ، الرقم 161