[
باب الصاد
]
الصابي
أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الحرّاني
419 الأديب المنشئ الّذي له في الكتابة والإنشاء مقام رفيع ، صاحب الرسائل المشهورة والنظم البديع .
كان يعدّ في عداد ابن العميد ، وكان كاتب الإنشاء ببغداد عن الخليفة وعن عزّ الدولة بختيار بن معزّ الدولة بن بويه ، وتقلّد ديوان الرسائل سنة 349 ، وكانت تصدر عنه مكاتبات إلى عضد الدولة بن بويه بما يؤلمه فحقد عليه ، فلمّا قتل عزّ الدولة وملك عضد الدولة بغداد اعتقله في سنة 367 ، وعزم على إلقائه تحت أيدي الفيلة ، فشفعوا فيه ثمّ أطلقه في سنة 371 ، وكان قد أمره أن يصنع له كتاباً في أخبار الدولة الديلميّة فعمل الكتاب التاجي . وله أشعار فمنها قوله :
أسرة المرء والداه وفيما * بين حضنيهما الحياة تطيب
فإذا ما طواهما الموت عنه * فهو في الناس أجنبي غريب
وينسب إليه أيضاً :
ليس لي مسعد على ما أقاسي * من كروبي سوى العليم السميع
دفتري مؤنسي وفكري سميري * ويدي خادمي وحلمي ضجيعي
ولساني سيفي وبطشي قريضي * ودواتي غيثي ودرجي ربيعي
أتعاطى شجاعة ادّعيها * في القوافي لقلبي المصدوع
روى الخطيب البغدادي عن محمّد بن المظفّر أبي الحسن المعدّل المعروف بابن السراج ، المتوفّى سنة 410 قال أنشدني الصابي لنفسه :
قد كنت للحدة من ناظري * أرى السهى في الليلة المقمره
الآن ما أبصر بدر الدجى * إلّا بعين تشتكي الشبكره « 1 »
لأنّني انظر منها وقد * غيّر منّي الدهر ما غيّره
هامش
( 1 ) معرّبة من « شبكور » أي الأعشى