الشيخ حسن المعالم والمنتقى والسيّد محمّد المدارك ، ووصل بعض ذلك إلى العراق قبل وفاة المولى المحقّق قدس سره « 1 » .
ونقل أنّ المولى المحقّق كان عند قراءتهما عليه مشغولًا بشرح الإرشاد ، فكان يعطيهما أجزاءً منه ويقول : انظرا في عباراته وأصلحا منه ما شئتما ، فإنّي أعلم أنّ بعض عباراته غير فصيح « 2 » .
ثمّ إنّ الشيخ حسن لمّا عزم على الرجوع إلى دياره طلب من عنده شيئاً يكون له تذكرة ونصيحة ، فكتب له بعض الأحاديث وكتب في آخره : « كتبه العبد أحمد لمولاه امتثالًا لأمره ورضاه » وكان الشيخ حسن حسن الخطّ ، جيّد الضبط ، عجيب الاستحضار ، حافظاً للرجال والأخبار والأشعار ، وشعره كاسمه حسن فمنه قوله :
عجبت لميت العلم يترك ضائعاً * ويجهل ما بين البريّة قدره
وقد وجبت أحكامه مثل ميتهم * وجوباً كفائيّاً تحقّق أمره
فذا ميّت حتم على الناس ستره * وذا ميّت حتم على الناس نشره
ومنه قوله رحمه الله في الموعظة والتزهيد :
ولقد عجبت وما عجب * - ت لكلّ ذي عين قريره
وأمامه يوم عظيم * فيه تنكشف السريرة
هذا ولو ذكر ابن آدم * ما يلاقي في الحفيره
لبكى دماً من هول * ذلك مدّة العمر القصيره
فاجهد لنفسك في الخلا * ص فدونه سبل عسيره
وله أيضاً :
فؤادي ظاعن أثر النياق * وجسمي قاطن أرض العراق
ومن عجب الزمان حياة شخص * ترحّل بعضه والبعض باق
وحلّ السقم في بدني فأمسى * له ليل ( يوم - ظ ) النوى ليل محاق
وصبري راحل عمّا قليل * لشدّة لوعتي ولظى اشتياقى
هامش
( 1 ) راجع أعيان الشيعة 5 : 95 و 96
( 2 ) روضات الجنّات 2 : 298 ، الرقم 204