التحقيقات الأنيقة وكفى بذلك فخراً وفضلًا ، وكان بعض تلامذته كالفاضل الدربندي يفضّله على جميع العلماء المتقدّمين « 1 » انتهى .
وممّن تلمّذ عليه السيّد إبراهيم صاحب الضوابط والمولى إسماعيل اليزدي الّذي حكي أنّه يرجّحه بعضهم على أستاذه وجلس بعد وفاة أستاذه مجلسه ، وكان يدرّس ولكن لم يبق كثيراً بل بقي قرب سنة ثمّ لحق بأستاذه - رحمة اللَّه عليهما - وممّن تلمذ عليه أيضاً سعيد العلماء والسيّد محمّد شفيع الجابلقي ، وكتب هذا السيّد ترجمة أستاذه الشريف في الروضة البهيّة . . . إلى غير ذلك .
توفّي في الحائر المقدّس بالطاعون سنة 1245 ( غرمه ) وقبره في دار يكون بقرب الصحن المطهّر من طرف الجنوب .
الشعبي
- بفتح الأوّل وسكون الثاني -
أبو عمرو عامر بن شراحيل الكوفي
389 ينسب إلى شعب بطن من همدان ، يعدّ من كبار التابعين وجلّتهم ، وكان فقيهاً شاعراً ، روى عن خمسين ومائة من أصحاب رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم كذا عن السمعاني « 2 » وحكي عنه قال : أدركت خمسمائة من الصحابة « 3 » .
وعن مكحول قال : ما رأيت أفقه من الشعبي « 4 » . وقال آخر : الشعبي في زمانه كابن عبّاس في زمانه « 5 » . ووثّقه ابن حجر « 6 » .
ولكن لا يخفى أنّه عند علماء الشيعة مذموم مطعون ، وقد روي عنه أشياء رديئة ، فراجع الكشّي في ترجمة الحارث الأعور « 7 » .
وعن ابن عبد البرّ في كتابه جامع بيان العلم حيث أورد كلمة إبراهيم النخعي الصريحة في تكذيب الشعبي قال ما هذا لفظه : وأظنّ الشعبي عوقب لقوله في الحارث
هامش
( 1 ) ليس لدينا كتابه .
( 2 ) الأنساب 3 : 432
( 3 ) تهذيب التهذيب 5 : 67 ، الرقم 110
( 4 ) تقريب التهذيب 1 : 387 ، الرقم 46
( 5 ) تاريخ بغداد 12 : 228 - 229 ، الرقم 6680
( 6 ) تقريب التهذيب 1 : 387 ، الرقم 46
( 7 ) رجال الكشّي : 88 و 89