وهياكل النور ، والتنقيحات ، والتلويحات ، وغير ذلك . وينسب إليه أشعار ، فمن ذلك ما قاله في النفس على مثال عينيّة ابن سينا :
خلعت هياكلها بجرعاء الحمى * وصبّت لمغناها القديم تشوّقا
. . . الأبيات . وكان يتّهم بانحلال العقيدة ، فأفتى علماء حلب بإباحة قتله ، فقتله الملك الظاهر بن السلطان صلاح الدين سنة 587 ( ثفز ) وعمره نحو ستّ وثلاثين سنة « 1 » .
والسهروردي نسبة إلى سهرورد - بضمّ السين وسكون الهاء وفتح الراء والواو وسكون الراء - بليدة قريبة من زنجان .
السهيلي
أبو القاسم عبد الرحمن بن الخطيب أبي محمّد عبد اللَّه
بن الخطيب أحمد الأندلسي المالقي
354 النحوي اللغوي المحدّث المفسّر ، صاحب شرح الجمل والأعلام بما كان في القرآن من الأسماء والأعلام ، والروض الأنف شرح سيرة رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم والقصيدة العينيّة في المناجاة الّتي خمّسها ابن حجّة ، وذكر القصيدة شيخنا الأجلّ أحمد بن فهد الحلّي قدس سره في أوّل عدّة الداعي وهي هذه :
يا من يرى ما في الضمير ويسمع * أنت المعدّ لكلّ ما يتوقّع
يا من يرجى في الشدائد كلّها * يا من إليه المشتكى والمفزع
يا من خزائن ملكه في قول كن * امنن فإنّ الخير عندك أجمع
مالي سوى فقري إليك وسيلة * بالافتقار إليك فقري أرفع
مالي سوى قرعي لبابك حيلة * فلئن رددت فأيّ باب أقرع
ومن الّذي أدعو وأهتف باسمه * إن كان فضلك عن فقيرك يمنع
حاشا لمجدك أن تقنط عاصياً * الفضل أجزل والمواهب أوسع « 2 »
أقول : ويقرب منها ما وجدت تحت وسادة أبي نؤاس بعد موته :
يا ربّ إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأنّ عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلّا محسن * فمن الّذي يدعو ويرجو المجرم
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 5 : 312 - 317 ، الرقم 784
( 2 ) عدّة الداعي : 35