ابن الزبير بمكّة حتّى قدم الحصين بن نمير في جيش من الشام لقتال ابن الزبير بعد وقعة الحرّة ، فقتل المسوّر أصابه حجر منجنيق وهو يصلّي في الحجر ، فقتله مستهلّ ربيع الأوّل سنة 64 وصلّى عليه ابن الزبير وكان عمره 62 سنة « 1 » انتهى .
أقول : وأمّا الزهري العامري الّذي ذكره القاضي نور اللَّه في المجالس في شعراء الشيعة وذكر من شعره قوله :
عليّ لعمري كان بالناس أرأفا * وفي العلم بالأحكام أمضى وأعرفا
فما عذر قوم أخّروه وقدّموا * عديّاً وتيماً فهو أعلى وأشرفا « 2 »
فلم يظهر لي اسمه ولا عصره كاسم الزهري الّذي تشرّف بلقاء مولانا الحجّة عليه السلام وسمع منه قوله : ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن اشتبك النجوم ، ملعون ملعون من أخّر الغداة إلى أن تنقضي النجوم « 3 » .
الزيّات
أبو عمارة حمزة بن عمارة الكوفي
318 كان أحد القرّاء السبعة ، وعنه أخذ الكسائي القراءة ، وأخذ هو عن الأعمش وإنّما قيل له : الزيّات ، لأنّه كان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان ويجلب من حلوان الجبن والجوز إلى الكوفة فعرف به .
وعن ابن النديم قال : أوّل من صنّف في متشابه القرآن حمزة بن حبيب الزيّات الكوفي من شيعة أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام وصاحبه ، المتوفّى سنة 156 ( قنو ) بحلوان « 4 » انتهى .
نقل العلّامة المجلسي رحمه الله عن الدرّ المنثور عن حمزة الزيّات قال : خرجت ذات ليلة أريد الكوفة فآواني الليل إلى خرابة فدخلتها فبينا أنا فيها إذ دخل عليَّ عفريتان من الجنّ فقال أحدهما لصاحبه : هذا حمزة بن حبيب الزيّات الّذي يقرئ الناس بالكوفة قال : نعم واللَّه لأقتلنّه ، قال : دعه المسكين يعيش ، قال : لأقتلنّه فلمّا أزمع على قتلي قلت : بسم اللَّه
هامش
( 1 ) أسد الغابة 4 : 365 .
( 2 ) مجالس المؤمنين 2 : 567
( 3 ) البحار 52 : 15
( 4 ) انظر ريحانة الأدب 2 : 400 - 401