فاعتصامي بلا إله سواه * ثمّ حبّي لأحمد وعليّ
فاز كلب يحبّ أصحاب كهف * كيف أشقى بحبّ آل النبيّ
وينسب إليه أيضاً :
تزوّجت لم أعلم وأخطأت لم أصب * فيا ليتني قد متّ قبل التزوّج
فو اللَّه لا أبكي على ساكني الثرى * ولكنّني أبكي على المتزوّج « 1 »
وله على ما حكي عن ترجمته المطبوعة في الجزء الأخير من الكشّاف :
إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به * وأكتمه كتمانه لي أسلم
فإن حنفيّاً قلت قالوا بأنّه * يبيع الطلا وهو الشراب المحرّم
وإن مالكيّاً قلت قالوا بأنّني * أبيح لهم لحم الكلاب وهم هم
وإن شافعيّاً قلت قالوا بأنّني * أبيح نكاح البنت والبنت تحرم
وإن حنبليّاً قلت قالوا بأنّني * ثقيل حلولي بغيض مجسم
وله أيضاً في مدحل الخمول :
اطلب أبا القاسم الخمول ودع * غيرك يطلب أسامياً وكنى
شبّه ببعض الأموات نفسك لا * تبرزه إن كانت عاقلًا فطنا
ادفنه في البيت قبل ميتته * واجعل له من خموله كفنا
علّك تطفي ما أنت موقده * إذ أنت في الجهل تخلع الرسنا
سافر إلى مكّة وجاور بها زماناً ولقّب جار اللَّه ، يحكى أنّه سقطت إحدى رجليه من ثلج أصابه في بعض الأسفار . وتقدّم في ابن الشجري ما جرى بينه وبينه لمّا قدم الزمخشري بغداد . توفّي بجرجانيّة خوارزم بعد رجوعه من مكّة المعظّمة ليلة عرفة سنة 538 ( ثلح ) وكان أوصى أن يكتب هذه الأبيات على قبره وأوردها في تفسيره في سورة البقرة :
يا من يرى مدّ البعوض جناحها * في ظلمة الليل البهيم الأليل
ويرى مناط عروقها في نحرها * والمخ في تلك العظام النحل
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 8 : 127 ، الرقم 711