يحكى أنّه أنشد الصاحب أبياتاً نونيّة منها قوله :
أيا من عطاياه تهدي الغنى * إلى راحتي من نأى أو دنا
كسوت المقيمين والزائرين * كسا لم يخل مثلها ممكنا
وحاشية الدار يمشون في * صنوف من الخزّ إلّا أنا « 1 »
فقال الصاحب : قرأت في أخبار معن بن زائدة الشيباني أنّ رجلًا قال : احملني أيّها الأمير ، فأمر له بناقة وفرس وبغل وحمار وجارية ، ثمّ قال : لو علمت أنّ اللَّه تعالى خلق مركوباً غير هذا لحملتك عليه ، وأنا فقد أمرنا لك بجبّة وقميص ودراعة وسراويل ومنديل ومطرف ورداء وكساء وجورب وكيس ، ولو علمنا لباساً آخر يتّخذ من الخزّ لأعطيناك « 2 » .
وقد يطلق الزعفراني على أبي عليّ الحسن بن محمّد بن الصباح أحد رواة أقوال الشافعي المتوفّى سنة 260 .
قال صاحب القاموس : الزعفران معروف ، وإذا كان في بيت لا يدخله سام أبرص - إلى أن قال : - والزعفرانيّة قرية بهمذان منها القاسم بن عبد الرحمن شيخ الدارقطني ، وببغداد منها الحسن بن محمّد بن الصباح صاحب الشافعي ، وإليه ينسب درب الزعفراني .
الزمخشري
جار اللَّه أبو القاسم محمود بن عمر بن محمّد الخوارزمي
313 المعتزلي ، أستاذ فنّ البلاغة صاحب المصنّفات المعروفة : أساس البلاغة ، والأنموذج ، وأطواق الذهب ، والفائق ، وأعجب العجب شرح لامية العرب ، والكشّاف عن حقائق التنزيل ، وهذا الكتاب أشهر مصنّفاته وقد اعتنى به الفضلاء وقيل في مدحه :
إنّ التفاسير في الدنيا بلا عدد * وليس فيها لعمري مثل كشّاف
إن كنت تبغي الهدى فالزم قراءته * فالجهل كالداء والكشّاف كالشافي
ونسب إليه :
كثر الشكّ والخلاف فكلّ * يدّعي الفوز بالصراط السويّ
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 6 : 271 ، الرقم 24
( 2 ) لم نعثر عليه