الشرطة بالجانب الغربيّ يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة 309 ( شط ) فضرب بالسياط نحواً من ألف سوط وقطعت يداه ورجلاه وضربت عنقه وحرّقت جثّته بالنار ، ونُصب رأسه على سور السجن الجديد وعُلّقت يداه ورجلاه إلى جانب رأسه ، انتهى ما نقلناه من تاريخ بغداد « 1 » .
وذكر السيّد المرتضى الرازي في كتاب تبصرة العوام حكايات من سحر الحلّاج وحيله ومخاريقه .
وكذلك ابن الجوزي في كتاب تلبيس إبليس ، وقال : وقد جمعت في أخبار الحلّاج كتاباً بيّنت فيه حيله ومخاريقه « 2 » .
قال شيخنا الصدوق في عقائده : وعلامة الحلّاجيّة من الغلاة دعوى التجلّي بالعبادة مع تركهم الصلاة وجميع الفرائض ، ودعوى المعرفة بأسماء اللَّه العظمى ودعوى انطباق الحقّ لهم ، وأنّ الوليّ إذا أخل وعرف مذهبهم فهو عندهم أفضل من الأنبياء عليهم السلام . ومن علامتهم :
دعوى علم الكيمياء ولم يعلموا منه إلّا الدغل وتنفيق الشبه والرصاص على المسلمين « 3 » .
قال الشيخ المفيد : والحلّاجية ضرب من أصحاب التصوّف وهم أصحاب الإباحة والقول بالحلول . وكان الحلّاج يتخصّص بإظهار التشيّع وإن كان ظاهر أمره التصوّف وهم ملحدة وزنادقة يموّهون بمظاهرة كلّ فرقة بدينهم ، ويدّعون للحلّاج الأباطيل ويجرون في ذلك مجرى المجوس في دعواهم لزرادشت المعجزات ومجرى النصارى في دعواهم لرهبانهم الآيات والبيّنات والمجوس والنصارى أقرب إلى العمل بالعبادات منهم ، وهم أبعد من الشرائع والعمل بها من النصارى والمجوس « 4 » انتهى .
وذكرنا في سفينة البحار كلام ابن النديم في حقّه فلا نطول المقام بذكره « 5 » .
الحلبي 202
في عرف أهل الحديث يطلق على جماعة من آل أبي شعبة الحلبي ، منهم محمّد
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 : 126 - 127 ، الرقم 4232
( 2 ) تلبيس إبليس : 176
( 3 ) الاعتقادات : 76 .
( 4 ) تصحيح الاعتقاد : 112
( 5 ) سفينة البحار 1 : 296 ( مادّة حلج )