القتلى في بئر زمزم ودفن الباقين في المسجد الحرام من غير كفن ولا غسل ولا صلاة على أحد منهم ، وأخذ كسوة البيت فقسّمها بين أصحابه ، ونهب دور أهل مكّة .
فلمّا بلغ ذلك المهدي عبيد اللَّه صاحب إفريقية كتب إليه ينكر عليه ذلك ويلومه ويلعنه فأمره بردّ الأموال وردّ الحجر وردّ كسوة الكعبة . فلمّا وصله ذلك الكتاب أعاد الحجر واستعاد ما أمكنه من أموال أهل مكّة فردّه ، وكان بَجْكم التركي أمير بغداد والعراق قد بذل لهم في ردّه خمسين ألف دينار فلم يردّوه وردّوه الآن .
وعلى الجملة فالّذي فعلوه في الإسلام لم يفعله أحد ، وملكوا كثيراً من البلاد . وقتل أبو طاهر في سنة 332 ( شلب ) .
والجنّابي - بفتح الجيم وتشديد النون وبعد الألف باء موحّدة - نسبة إلى جنابة بلد من أعمال فارس متّصلة بالبحرين عند سيراف ، والقرامطة منها .
والقرمطي - بكسر القاف وسكون الراء وكسر الميم - والقرمطة : تقارب الشيء بعضهم من بعض ، يقال : خطّ مقرمط وشيء مقرمط إذا كان كذلك .
وكان أبو سعيد المذكور قصيراً مجتمع الخلق أسمر كريه المنظر ، فلذلك قيل له : قرمطيّ « 1 » .
الجنابذي 177
نسبة إلى جنابذ - بالضمّ - ناحية من نواحي نيسابور يقال لها : « گُناباد » ينسب إليها جمع كثير ، منهم : ابن الأخضر الجنابذي ، صاحب كتاب معالم العترة النبويّة الّذي ينقل منه الشيخ الإربلي في كشف الغمّة « 2 » . وقد تقدّم في ابن الأخضر .
الجنيد
- كزبير - لقب أبي القاسم سعيد بن محمّد بن الجنيد القواريري
178 الزاهد المشهور ، سلطان الطائفة الصوفيّة . قيل : أصله من نهاوند ، وهي مدينة من بلاد الجبل ، قيل : إنّ نوح عليه السلام بناها وكان اسمها نوح أوند ، ومعنى « أوند » نبيّ ، فعرّبوها فقالوا : نهاوند . ومولده ومنشؤه العراق .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 409 - 412
( 2 ) كشف الغمّة 1 : 508