مع كونه [ له ] « 1 » ثبت كبير في نحو أربعين كراسة ، ليس في فهارس المغاربة أكبر منه سمّاه : « إتحاف أهل الهداية والتوفيق والسداد بما يهمهم من فضل العلم وآدابه والتلقين وطرق الإسناد » ، وهو يدلّ على عناية كبيرة له لهذا الفن ، صدرها بمقدمة في مدح السند وفضله ، ثم بدأ بسند القرآن ففصلها إلى أئمة القراءات ، ثم « الموطأ » ، ثم بقية كتب الستة وسائر العلوم والمسلسلات والطرق ، وقال : إنه يروي علم القراءات عن أبي عبد اللّه المبارك بن سالم الشيظمي المتوفى سنة 1192 ه - ، و « الموطأ » يرويها عن السيد الغازي بن الحاج العربي بن عبود المكناسي المتوفى سنة 1187 ه - .
وكذا روى عن شيوخه المصريين : السيد مرتضى ، والأمير الكبير ، وأحمد البيلي ، وعبد الوهاب الشبراوي ، وصالح الحنبلي المقدسي المصري شيخ الحنابلة بمصر ، وسليمان الجمل ، والشمس الجوهري ، والشهاب العروسي كلهم عن الحفني . . إلخ . وكان لقاؤه بمن ذكر سنة 1203 ه - حين حج المترجم كما صرح بنفسه لدى الحديث المسلسل بالضيافة .
وروى الموطأ أيضا عن بنيس ، والتاودي ، والجنوي ، وبناني ، واليازغي ، وعبد القادر ابن شقرون ، وغيرهم من أهل فاس ، وعن أحمد بن عمار الجزائري بسنده .
ويروي الأولية الحقيقية عن المعمر عبد العزيز بن حمزة المراكشي ، وهو أول حديث سمعه منه بالمسجد الحرام تجاه الكعبة المعظمة ، عن السيد مرتضى . . إلخ . قال : ثنا به محمد البليدي وهو أول . . إلخ ، قال : حدثني به سليمان الشبرخيتي وهو أول . . إلخ ، قال : حدثنا به الجزائري « 2 » وهو أول ،
هامش
( 1 ) زيادة من فهرس الفهارس ( 1 / 232 ) .
( 2 ) في فهرس الفهارس : الجزيري .