[ خاتمة ]
وهذا آخر ما تحصل لديّ من تراجم العلماء الأعلام ، والأمراء الفخام الذين سبقونا بالإيمان والانتقال إلى دار السلام ، عليهم رحمة الملك العلام .
وهم من أهل هذه المائة الثالثة عشر ، ومن تراجم الأقران الذين هم موجودون من أهل المائة الرابعة عشر ، وإني تركت كثيرا من التراجم وبيّضت للبعض ؛ لعدم الوقوف على شيء من أحوالهم ، لكون في عصرنا هذا عدم المفيد والمستفيد ، والمذاكر والمعيد ، ولم يبق إلا كل معاند بليد ، يختصر هذه الأمور ويعيبها ، ويهزأ بمن يعز عليه بعيدها وقريبها ، فلو سألت أحدا عن تاريخ والده أو من ادعى له أنه شيخه لتلعثم ، ولا يخجل من الجهل بأقرب الأشياء ، فيا ليته أبكم .
واللّه سبحانه وتعالى أسأل ، أن يلطف بنا ويصلح أحوالنا الباطنة والظاهرة إلى مواراة الأجساد ، وأن يسلك بنا مسالك العلماء العاملين والزهاد ، ويجعلنا من عباده الصالحين ، وحزبه المفلحين ، وأن يرزقنا العلم والعمل واليقين ، وأن يصلي ويسلم في كل وقت وحين على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، والحمد للّه رب العالمين .
وقد تم بحمد اللّه وتوفيقه في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة 1319 ه ، هذا التاريخ كله في سفرين ، وأسفر من برج المفكرة دقه وجله .
وقد قاسيت أيام تأليفه ما أوهن عظمي ، وأعظم همي ، فكدت مما كادني الزمان أطوي عن التأليف كشحا ، ومما ضربه عليّ من خيمة